عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ العِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي هذَا وَتَحَدَّثُوا عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ كُلٌّ بِمَا فَهِمَهُ وَلكِنْ مَعْنَاهُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَيَنْخَرِمُ ذلِكَ الْقَرْنُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيٌّ.
وَقَالَ جَابِرٌ صلى الله عليه وسلم: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: «تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَاثِلَاتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنْ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» .
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ» . رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا
هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ. وَسَبَقَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تُخْبِرُ عَنِ الْغَيْبِ فِي أَبْوَابٍ هِيَ أَشَدُّ لَهَا مُنَاسَبَةً. وَسَيَأْتِي كِتَابُ الْفِتَنِ وَعَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَكِتَابُ الْقِيَامَةِ وَكُلُّهُمَا إِخْبَارٌ بِالْغَيْبِ قَطْعًا.