عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَميِّ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَاصَرُوهُ: أُذَكَرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صَدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: «اذَكَرْكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مَتَقَبِّلَةً وَالنَّاسُ مُجْهِدونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ذلِكَ الْجَيْشَ» قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: «أُذَكِّرُكُمْ باللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ بِئْر رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلا بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ وَأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا.
عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الْفِتَنَ وَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: «هذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: هذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
عَنْ أَبِي سَهْلَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ.