عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ فَدَعَا سَهْلًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا فَأَبى سَهْلٌ فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا التُّرَابِ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ هذا وَكَانَ يَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ: أَخْبِرْنَا لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقَالَ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟» قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ:
«قُمْ أَبَا التّرَابِ قُمْ أَبَا التُّرَابِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي مُعَاوِيَة أَنْ أَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ فَقُلْتُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تَكونَ لِي وَاْدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: قَدْ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلْفْتَنِي مَع النِّساءِ وَالصِّبْيَانِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى إِلا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي» . رَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيُّ.