وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلَمٍ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ» فَعَادَ فَأَسْلَمَ أَخُوهُ أَنَيْسٌ وأُمُّهمَا وَأَتَوْا قَوْمَهُمْ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤْمُّهُمْ أَيْمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ وَأَسْلَمَ بَاقِيهِمْ حِينَمَا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ إِخْوَتُنَا فَأَسْلَمُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» .
عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ
وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرَ شَبَهُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»، فَقَالَ عُمَرُ كَالْحَاسِدِ لَهُ: أَفَنَعْرِفُ ذلِكَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ لَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.