فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 604

بعد البسملة

ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي، إلى آخر الألقاب، ولا زالت جهات أعداء دولتنا الشريفة بحسن تنقيبه متّسعة [1] الخرق، ورقاب الخارجين عن طاعتنا تضرب بسيوفه الماضية على الشرق، ولا نبت لأعدائنا زرع إلا وهو بهذا السيف مقسوم ومفروز، وتمام هذه القسمة يأتيه إن شاء الله تعالى في نوروز، وأمدّ آمد منه ببلوغ الأمد، ولا برحت شمس النصر مشرقة {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا الْبَلَدِ} [2] .

صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي بثناء ابتسم ثغره عن شنب الرضى، وودّ لسان البرق أن يكون في لهواته متلمظا، وخالص وداد أبهج من خالصة العقود، وحسن تمسك يؤكّد أن الاسم العثماني له في الصحابة شرف معهود،

وتوضح لعلمه ورود مكاتبته ونور إخلاصها أزهر من النيرين، وبرق كلامها يومض لصدقه وما برح هذا الاسم مشهورا بذي النورين. فتزايد شكرنا لإخلاصه في المبايعة [3] التي لم يحتج دليلها القاطع إلى إقامة برهان، ولم يشكّ أحد من أهل السنّة في صدق بيعة عثمان. والله تعالى يحفظه ويحرسه وذويه، ويجرّد سيوفه لأعداء دولتنا ليلحق جكم [4] بأخيه. بمنّه وكرمه إن شاء الله تعالى.

(1) متسعة: نب: متشعبة.

(2) سورة البلد 90/ 2.

(3) المبايعة: ها: المتابعة.

(4) جكم: كذا في لد، طا طب، نب، ق، با: حكم تو، ها، بر، قا: حكمه في طب ونب بياض واسع بين «حكم» و «بأخيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت