قريش الذي بصرته بمعجزات قرآنك وقلت له {أَرَأَيْتَ} [1] وأعطيته بعد ذلك الكوثر فخذل به الكافرون وأزال عن أمته البأس، وأدام له النصر فقد {تَبَّتْ} [2] به يدا الأعداء وهو في الإخلاص مثل الفلق، فأحسن له الخاتمة يا رب الناس. والحمد لله وحده.
عهد الملك الظاهر ططر:
ومما أنشأته [3] عهد مولانا السلطان الملك الظاهر أبي الفتح ططر [4] ، رحمه الله تعالى [5] :
الحمد لله الذي فتح أبواب العدل بأبي الفتح وأصلح كل باطن بالظاهر، وقال عز من قائل: {يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} [6] وهذا مما يدل على شرف الخلافة الداودية في الأول والآخر، وسلسل دور السقاية العباسية وها هو في يمين المعتضد دائر.
فالحمد لله على اتصال هذا العهد الشريف وتنفيذ أحكامه، ثم الحمد لله على مسلسل حديثه الذي اتصل من أبي داود بالملك الظاهر وأمسى غرّة في جبهة أيامه، فسلام على هذا الخلف الذي أرانا المعتضد بالله وهو الخليفة الرشيد، ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد. والحمد لله على امتداد فروع هذه الشجرة التي كرّر الشرف حلاوة نباتها، وتفيّأ المسلمون بظلالها وهذا العهد الشريف من جنيّ ثمراتها. والحمد لله على تقديم إمام هو أسنّ من تقدم عليهم وأقرأ وأورع وقد نشر الله بالعلم أعلامه، ومذهبه أن الأسن والأقرأ والأورع والأعلم أولى بتقديمه للإمامه. فالحمد لله على إنعامه
(1) سورة الماعون 107.
(2) سورة المسد 111.
(3) ومما أنشأته: طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه رحمه الله وعفا عنه قا: ومن إنشائه طا: كتب الناسخ البسملة في صدر الورقة وتحتها: «عهد مولانا السلطان الملك الظاهر أبي الفتح ططر خلد الله ملكه من إنشاء فاضل العصر سيدنا الشيخ أبي بكر بن حجة الحنفي الحموي فسح الله في أجله بمنه وكرمه» وفي هامش الورقه: «عهد بالسلطنة» .
(4) «الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر ططر» لبدر الدين العيني (تحقيق هانس أرنست) .
(5) رحمه الله تعالى: طب، ق: خلد الله ملكه وأدام دولته، قا: في السنة المذكورة وهو.
(6) سورة ص 38/ 26.