فليباشر ذلك على ما شرح من هذه الأوصاف التي لم ينسب كمالها إلى غير بدره، ويقابل نيل إنعامنا الشريف على هذا الوفاء بأصابع شكره، والوصايا كثيرة، ولكن في دينه وأصالة رأيه ما يغنيه عن الخطل، وقد رأيناه وتركنا من سمعنا به فحسن أن نقول [1] : [من البسيط]
في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل [2]
والله تعالى يزيد أفق ملكنا الشريف ببهجته البدرية نورا، ويجدد [3] لنا في كل وقت بطلعته الميمونة نصرة وسرورا، ويرفعه في أيامنا المعربة عن فضله رفع الأعلام، وكما أحسن ابتداؤه في خدمتنا الشريفة يحسن [4] له الختام.
بمنه وكرمه [5] إن شاء الله تعالى [6]
مكاتبة واردة من علم الدين سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا (في 18ذي الحجة 823هـ) :
وبتأريخ ثامن عشر ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وثماني مائة، ورد على الأبواب الشريفة المؤيدية كتاب صاحب حصن كيفا وهو المقر العادلي العلمي الأيوبي [7] ، أعز الله تعالى أنصاره [8] :
يقبّل الأرض أمام المواقف الشريفة، العالمية، العاملية، العادلية، المظفرية، المنصورية، المجاهدية، المرابطية، المثاغرية، المولوية، المخدومية، السلطانية، الأعظمية، الملكية، المؤيدية،
(1) قارن برواية عجز البيت من شعر المتنبي، في شرح شعره للبرقوقي ج 3ص 205.
(2) في «ديوان المتنبي» : طلعة الشمس.
(3) يجدد: ها: يجرّد.
(4) يحسن: قا: يحسن الله تعالى.
(5) بمنه وكرمه: ساقط من طا، قا.
(6) سقط الاستثناء من طا، طب.
(7) الأيوبي: تو: السليماني ق، ها: سليمان.
(8) وبتاريخ أنصاره: قا: وفي الشهر المذكور من السنة المذكرة ورد على الأبواب الشريفة المؤيدية مكاتبة المقر العلمي العادلي الأيوبي سليمان صاحب حسن كيفا وصورتها.