فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 604

مكاتبة الملك الظاهر ططر إلى الملك الناصر صاحب اليمن:

ومنه ما كتبت به [1] عن مولانا السلطان الملك الظاهر رحمه الله [2] إلى الملك الناصر [3] صاحب اليمن:

أعزّ الله أنصار المقام العالي، السلطاني، الملكي، الناصري، الشهابي [4] لا زال علم الأمن والإيمان مرفوعا به في اليمن، ولا برحت أهل الصنعاء تعز بصنايع فضله، وترتع في جنات عدن بعدن. فإن الأمة بأحمدها في عزّ توطّن تلك البلاد وأبطل حركة كل باطل [5] وسكن. واللقب الناصري يوازنه اللقب الظاهري قد تمكنت قافيته من الجهتين. وما مكّن الله هذه القافية إلا لانسجام هذين البيتين. وقد أزال الله تلك الوحشة التي مشى بها في الأيام المؤيدية كل وسواس وخنّاس، وبدّلها الله في أيامنا الظاهرية بالأنس الذي أنشد فيه خطاب الإيناس: [من الطويل]

ألا أيها الركب اليمانون عرّجوا ... علينا فقد أمسى هوانا يمانيا

أصدرناها إلى المقام وأصالة رأينا الشريف قد أزالت من تلك الوحشة الخطل، وبديع التفاتنا إلى الوداد أضفنا إليه التكميل فتعبّد له في سوق الرقيق رقيق الغزل، وصلّت ركع أقلامنا في محاريب الطروس وأعلنت للمقام الأحمدي بالتحية والسلام، وكيف لا وقد حكم الشرع الشريف على فضله بالظاهر وثبت أن أحمد لهذه الأمة خير إمام.

وتبدي لكريم علمه ما قدره الله تعالى من اندراج الملك المؤيد سقى الله ثراه إلى رحمة الله واضطراب البلاد والعباد، وقيام أئمة [6] الدين وعلماء المسلمين في مبايعتنا الشريفة ونحن نمتنع من ذلك، ويأبى الله إلا ما أراد. هذا وأمير المؤمنين قد ألقى عصا اختياره واجتهد في ذلك غاية الاجتهاد، إلى أن جلسنا على تخت ملكنا الشريف فطهّرنا

(1) ومنه ما كتبت به: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ما كتب به ها: ومن إنشائه تغمده الله برحمته ما كتب به قا: ومن إنشائه ما كتب به.

(2) رحمه الله: طا، طب، ق: خلد الله ملكه ساقط من قا.

(3) راجع الرقم (20) ص 63.

(4) الشهابي: ساقط من ها.

(5) باطل: ق: باطن.

(6) أئمة: قا: أهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت