أن يفوّض للمشار إليه نيابة السلطنة الشريفة بقيسارية المحروسة مضافا لما بيده من نيابة الأبلستين على أجمل العوائد، وأكمل القواعد.
فليستقرّ في ذلك فقد جعلنا أمره في هذا الحال ماضيا، وقلّدناه سيفا مؤيديا يكون به في نصرة الشرع وإقامة الحدود قاضيا، وينشر لواء العدل ويطوي بساط الظلم لتصير أيامه بديعة بالطيّ والنشر، ولا يسمع لأعداء دولتنا الشريفة مجادلة إذا تركهم [1] بعد الواقعة في الحشر. والوصايا كثيرة ولكن في عقله ودينه إن شاء الله تعالى ما يغني عن تأكيدها، وفي رفع علمه [2] راية فرح ونصرة تتولّد المسرات بتوليدها، والله تعالى يزيد العصابة المحمدية في أيامنا الشريفة نصرا وتأييدا، ويفقّه من اخترناه لنصرة الدين ليصير لدرس الأعداء في كل وقت معيدا. إن شاء الله تعالى * بمحمد وآله * [3]
تقليد لقاضي القضاة جلال الدين البلقيني بالعودة إلى وظيفته بعد الهروي:
ومنه [4] تقليد سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني [5]
بعوده إلى وظيفته بعد الهروي رحمهما الله تعالى وهو [6] :
(1) تركهم: طب، ق، تو، ها، قا: تركتهم.
(2) علمه: طب: علمه إن شاء الله تعالى.
(3) ما بين النجمتين ساقط من ق، قا.
(4) ومنه: طا، طب، قا: ومن إنشائه ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه تغمده الله برحمته.
(5) هو جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير البلقيني الشافعي (راجع «الضوء اللامع للسخاوي» ج 4ص 113106رقم الترجمة 301و «السلوك» للمقريزي ج 4مكرر و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 7ص 203197رقم الترجمة 1393) 198، 1381. ولا يذكر المقريزي تأريخ توليته قضاء قضاة الشافعية بدقة وإنما يقول ابن تغري بردي في «السلوك» ج 4ص 485: شهر ربيع الأول 822: «شافهه السلطان بولاية قضاء القضاة» ويقول السخاوي في «الضوء اللامع» ج 4ص 108) أن الشيخ البلقيني أعيد إلى تلك الوظيفة في شهر ربيع الأول عام 822.
وأضاف ناسخ ها بعد اسمه «رحمهما الله تعالى» .
(6) ومنه وهو: قا: ومن إنشائه تقليد مولانا شيخ الإسلام قاضي القضاة جلال الدين البلقيني، تغمده الله برحمته، بقضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية والممالك الإسلامية بعد عزل الهروي وهو.