غنية عن ذلك. فإن سلوكه في مصالح المسلمين قديما وحديثا من أوضح المسالك، والله تعالى يزيد علم الشريعة بعلمه رفعة فإنه من الأئمّة الأعلام، وكما جعل في براعة استهلاله مخلصا إلى الهدى ممن عليه يحسن الختام.
بمنه وكرمه [1] ، صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه [2] إن شاء الله تعالى [3] .
مكاتبة إلى محمد بن أبي يزيد بن عثمان (محرم 823هـ) :
ومنه ما أنشأته [4] ، عند ما رسم لي [5] بالكتابة إلى الجناب العالي [6] الناصري محمد ابن المرحوم أبي يزيد بن عثمان في المحرم عام ثلاث وعشرين وثماني مائة بسبب ما اتفق من إحضار محمد بك بن قرمان عند وقوعه في قبضة الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادر نائب السلطنة الشريفة بقيسارية والأبلستين، فرسم بطلبه منه على يد الأمير سيف الدين بكتمر السعدي. فجهزه صحبته وصحبتهما ولد الأمير الناصري محمد بن داود [7] ولد المجهز [8] المشار إليه، وهو:
ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي، الأميري، الناصري، إلى آخره، وولّد لجنابه المحمدي بتختنا الشريف راية كل فرح ونصره، ولا زالت نفوس مجاهديه تحفها بدوح ورق الحديد الأخضر وروح وريحان يضوع نشرهما بتلك الحضره، وبسيرته العثمانية تجهز جيوش المسلمين وتزيل عنهم كل عسره. وأبيض سيفه
(1) بمنه وكرمه: ساقط من تو، قا.
(2) سقطت التصلية من طب، تو، ها، قا.
(3) سقط الاستثناء من طا، طب، تو، ها.
(4) ومنه ما أنشأته: طا، طب: ومن إنشائه أمتع الله ببقائه ها: ومن إنشائه رحمه الله.
(5) لي: ساقط من بقية النسخ.
(6) ومنه العالي: قا: ومن إنشائه ما كتب به حسب المرسوم الشريف إلى المقر.
(7) داود: ساقط من ها.
(8) ولد الأمير المجهز: طا: ولد الأمير ناصر الدين محمد داود ولد المجهز قا: ولده أعني المجهز ساقط من طب.