كتب في منتصف شهر شوال ختم بالخير والإقبال من شهور سنة خمس وعشرين وثماني مائة. والحمد لله ربّ العالمين
جواب على المكاتبة السابقة:
فأجبت عن ذلك: [1]
الحمد لله [2]
أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ الكريم العالي، العالمي، العادلي، العلمي لا زالت تهانيه الواردة من الفرات يشهد لها نيلنا المبارك بالوفاء، ويجدها نهلة صافية المورد فيتخذها من إخوان الصفاء، وتهز شمائله لريحها [3] السليمانية وتجمع بصحة حديثها بين الشمائل والشفاء، فإنها النهلة التي صفت سلافة إنشائها فأنشت، وحصل [4] البسط ببساط أنسها السليماني والقبول لما وشّعت فيه ووشت.
أصدرناها إلى المقرّ وأفواه ميماتها قد أطلقت بالثناء ألسن الألفات، وأصداغ واواتها قد عطفت بالشكر من بياض الطروس على وجنات.
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الكريم فأرانا من معانيه بلاغة البيان، وقال لسان تعظيمنا لمن جهل مقداره [5] : {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ} [6] ، وأعلنت تهانيه العلمية برفع علمنا الأشرفي وإنه أول من انتصب على الحال فرحة برفعه، وإن الفرات صفّقت بكفوف أمواجها، وزمزم خريرها، فمال كل غصن كأنه يتلقى ذلك بسمعه، وصدق
(1) فأجبت عن ذلك: طا: الجواب من إنشاء مولانا المقر التقوي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية» فسح الله في أجله طب، ق: فأجاب فسح الله في أجله بما صورته قا: فأجاب تغمده الله برحمته بما صورته ها: فأجاب تغمده الله تعالى برحمته.
(2) توجد الحمدلة في طا فقط.
(3) لريحها: طب: لرياحها.
(4) حصل: تو، قا: جعل.
(5) مقداره: قا: قدره.
(6) سورة النمل 27/ 30.