أصيل الشمس خضاب كفها الوضّاح، فصارت بسموّها وفرط البهجة كمشكاة فيها مصباح، والله تعالى يديم بأفنان أبوابه العالية ألحان السّواجع، ولا برح تغريدها مطربا بين البادي والمراجع». إن شاء الله تعالى.
(26 ب)
جرى السوابق. «مجاراة الشهاب محمود وجمال الدين ابن نباته وابن فضل الله العمري في وصف الخيل المسوّمة:
ومما أنشأته كتابي [1] المسمى «بمجرى السوابق» . والموجب لتأليف هذا الكتاب واختراع هذه التسمية [2] أنه رسم لي [3] بمجاراة الشهاب محمود والشيخ جمال الدين [4] ابن نباتة والقاضي شهاب الدين ابن فضل الله [5] في وصف مسوّمة الخيل، فكتبت [6] :
الحمد لله الذي يقف عند سوابق فضله كلّ جواد، ويقصّر في حلبة هذا الكرم الذي ليس له غاية في بديع الاستطراد. فمن ألهمه الحزم وأرشده إلى حد المعرفة حاز قصبات السبق، ولا نقول: كاد. نحمده على أن جعل لنا «الخير معقودا بنواصي الخيل» [7] ، ونشكره شكرا نعلو به على أشهب الصبح ونمتطي أدهم الليل، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو أن نكون بها في ميدان الرحمة الواسعة من السابقين، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله قائد الغرّ المحجّلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم السابقون إلى الغايات، وإذا ذكرت الفصاحة والشجاعة كانوا على كلا الحالين فرسان العربيات، وسلّم تسليما كثيرا.
(1) ومما أنشأته كتابي: لد، طا، نب، قا: ومن إنشائه لا برح سابقا في حلبة الفضل كتابه طب، با، بر: ومن إنشائه كتابه ها: ومن إنشائه سقى الله ثراه وجعل الجنة منتقله ومثواه كتابه.
(2) اختراع هذه التسمية: بر: وتسميته هذا الإسم.
(3) لي: في بقية النسخ: له.
(4) جمال الدين: ها: جمال الدين محمد.
(5) فضل الله: ها: فضل الله رحمهم الله.
(6) فكتبت: في بقية النسخ: فكتب.
(7) من حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم مضمونه «والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» .