ولو أن لي في كل منبت شعرة ... لسانا يبثّ الشكر [1] كنت مقصّرا
والمحب كان بشهادة الله يلمح إشارات السلطنة في الشمائل الشريفة من تلك الأيام كالشمس طالعة والبدر لا معا، فلله المنّة على بلوغ المرام، وتطهير البلاد وتصفية أكدارها من المعاندين، وإيقاعهم في القبضة الشريفة الملجئيه. فذلك من فضل الله، والحمد لله رب العالمين.
وقد وقر في مسامع المخلص أن الرايات الميمونة المؤيدية الشعار، نهضت لقمع الأعادي التي في منتهى مملكته لتقلع منهم الآثار، ورسم أن يقع بيننا القرب بسبب ذلك وأن تدنو الديار من الديار، فامتثلنا المراسيم الشريفة وألقينا لأجل القرب عصا التسيار، وباقي الحركات والحالات يقررها [2] قاضي القضاة [3] حميد الدين المشار إليه مشافهة للمسامع الشريفة في وقت الفرصه، والمخلص معتذر [4] عن قصر العبارة في مكاتبته والصفح الشريف [5] يغتفر نقصه. خلّد الله سلطنتكم، وأدام على المسلمين دولتكم [6] .
جواب على المكاتبة السابقة (24رجب 820هـ) :
فكتبت [7] الجواب عن ذلك في رابع عشرين رجب الفرد سنة عشرين وثمان مائة بحلب المحروسة بما صورته:
أعزّ الله تعالى أنصار المقر العالي الجمالي، ولا زال شوقنا اليعقوبي يجد في قميص
(1) الشكر: طب: الشوق.
(2) يقررها: ق: يقرؤها.
(3) قاضي القضاة: تو: القاضي.
(4) معتذر: طب: يعتذر ق: مقتدر.
(5) الشريف: قا: الجميل.
(6) دولتكم: زيادة في قا: إن شاء الله تعالى.
(7) فكتبت: طا، طب، ق: وكتب شيخنا المقر الأشرف المشار أليه ها: وكتب الشيخ العلامة المشار إليه قا: فكتب المقر التقوي المنشئ المشار إليه.