فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 604

ويعرض بعد الإخلاص أن الألطاف والتفقدات الواردة في مثالكم الشريف جعلت رأسنا عاليا وقدرنا ساميا، وكذلك التحف المتصدق بها صحبة ملك الأمراء والأكابر المقرب إلى الحضرة العليا مؤتمن الملوك والسلاطين، محمد التركماني، عز نصره، وهو الذي ألفناه من الحضرة الشريفة قديما وما برحنا له متطلّعين، وإلى وروده مترقّبين.

وسطرت في سابع عشرين ربيع الثاني صحبة الجناب العالي ملجأ الشريعة، ملاذ الإسلام، قاضي القضاة، مبين الشرائع والأحكام، قدوة العلماء المحقّقين، أسوة الفضلاء المدقّقين، مولانا حجة الملّة والدين، قاضي بابا حميد الدين، رفع الله مقر مقاله، بمحمد وآله، فإنه من المقربين، ومن أعز أصحابنا، وقد أرسلناه ليتشرف بتقبيل بساط الحضرة الشريفة الملجئيه، ويبدي جميع ما تحمله من المشافهات مجملا ومفصّلا عند الحضور، بحضرة السرور، وينتهز الفرصة ويتشرف بالعرض عند الإيصال. والمتوقع أن تكون حلاوات المواصلة بالأمثلة الشريفة مستمرة لتستمر سلسلة المحبة والاتحاد متحركه.

وجلّ القصد أن يشرّف مخلصه في كل وقت بمشرفات سارّه، ليصير رأسه بهذا التشريف والابتهاج عاليا ويبلغ القلب من الود ما اختاره.

ونحن نقسم بالعلي [1] العلّام، وكفى به شهيدا، أن حقوق الحضرة السلطانية الأخوية الملجئيه، والأشفاق ليست بمنطوية عن صحيفة ضمير الإخلاص بحال من الأحوال، ولا تنطوي على ممر الأيام والليالي. والمخلص ما برح دائما رطب اللسان وعذب البيان بذكر محامدكم ونشر مناقبكم. ولم ينس الصدقات الشريفة قديما، وقد تكرر طلب تيمور والملك الناصر بطلب المخلص وطلب السلطان أحمد ولم تسمح النفس الشريفة بتسليمهما. وكان قد تقدم قبل ذلك أمر الناصر بتثقيل [2] قيودهما وتجهيزهما إلى الأمير تيمور كما تقدم، ومولانا السلطان، خلد الله ملكه، يبالغ في الإكرام ويعاكس قصد الناصر إلى أن منّ [3] بالطلاق، وأعادنا إلى بلادنا كما تشتهي الأنفس وتتنزه في الأحداق. وما زالت الروح في الجسد لم تنس شيئا من تلك الحقوق، ولا تنسب في رق العبودية إلى العقوق: [من الطويل]

(1) بالعلي: طب: بالعليم.

(2) قد تقدم قبل ذلك أمر الناصر بتثقيل: طب: قدم قبل ذلك بالثقيل.

(3) منّ: طب: من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت