فليقابل إقبالنا عليه بالشكر الذي تتقيد به [1] شوارد النعم، فقد صار نعم الركن لبيتنا الشريف والملتزم. والله تعالى يقر عينه بهذا النظر الذي أصبح للخيرات شاملا، ويطلعه في أفق السعادة كل وقت بدرا كاملا. بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.
عهد الملك الأشرف أبي النصر برسباي:
ومما أنشأته [2] هذا العهد الشريف الصادر من عبد الله ووليّه مولانا أمير المؤمنين المعتضد بالله، إلى مولانا السلطان الملك الأشرف أبي النصر برسباي خلّد الله ملكه [3] وكان الجلوس على تخت الملك الشريف يوم الأربعاء ثامن ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل سلطاننا أعلى رتبة من ملوك الأرض وأشرف، ورقّاه إلى أفق الكمال، فلو ناظره البدر قيل له: «أنت مكلّف» ، واختاره أن يكون نعم الخلف الأشرفي ولهذا أينع [4] فرع سلطنته وأخلف، وكان الملك قد اختفى شعاره لحقارة الصغر عن التبيين [5] ، وبعد ذلك الشعار المخفيّ، منّ الله على الإسلام بسلطان مبين، وعضده بالمعتضد لما رآه متوكلا. ولما نظم به شمل الأمة قال القبول: «بدأت ببسم الله في النظم أوّلا» ، ثم الحمد لله الذي استخلف داود في الأرض ووثق عهوده الشريفه،
(1) تتقيد به: ق: تتقيد به القلوب.
(2) ومما أنشأته: طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه تغمده الله برحمته قا: ومن إنشائه رحمه الله تعالى ساقط من طا.
(3) سقط الدعاء من قا أضاف ناسخ طا بعد الدعاء: من إنشاء قاضي هذا العصر وفاضله مولانا المقر الشيخي التقوي أبي بكر بن حجة الحنفي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» عظم الله تعالى شأنه بمنه وكرمه.
(4) أينع: قا: أتبع.
(5) التبيين: ها: البنين.