توقيع للعلائي علي بن المغلي بقضاء القضاة الحنابلة بالديار المصرية:
ومنه [1] توقيع المقر الحاكمي العلائي علي بن المغلي [2] بقضاء قضاة الحنابلة بالديار المصرية [3] ، وهو:
الحمد لله الذي أيّد الإسلام بعليّ وجعله أفتى الأمة، وأبقاه عمدة بعد أحمد صاحب الرسالة وأورثه علمه، ففتح لنا أبواب كتاب سنّته وما ترك أمرنا علينا غمّة.
نحمده حمد من رفع الله قدره بشرف العلم وصيّره عليّا، ونشكره شكر من غذاه بلبان العلوم طفلا وآتاه الحكم صبيّا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو أن تكون مقبولة يوم فصل القضاء بين يديه، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي عظّم علماء أمّته، وناهيك بعلي وثنائه الجميل عليه. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ما فيهم إلا من برّز فيما أخذه عنه وفضّل. صلاة تجمع لنا بركتها إن شاء الله تعالى بين العلم والعمل، ما هبت نسمات القبول على العالمين العاملين، دخلوا مصر الآمن بعين العناية آمنين، وسلم تسليما [4] .
وبعد، فعلماء هذه الأمة تدقيق [5] البحث في تعظيمهم مسلم، ولزوم إكرامهم واجب لم يتنزل عندنا [6] كلزوم ما لا يلزم، لا سيما الشجرة التي جنى أهل الأصلين ثمرات العلم من فروعها، والتذكرة التي نسبت إليها [7] الحفاظ وفرقت [8] على أغنياء العلماء من مجموعها، وإذا ذكر التفسير [9] فهو آيته وكشاف أسراره، والغوّاص في بحره المحيط إلى قراره، لأنه البرهان الذي يدفع به التعارض، عما يوهم التناقض. إذا سار إليه طالب الغنى
(1) ومنه: طا: ومما أنشأه طب، قا، بر: ومن إنشائه ها: ومن إنشائه رحمه الله.
(2) هو علاء الدين أبو الحسن علي بن بن محمود بن أبي بكر السلمي الحموي الحنبلي المعروف بابن المغلي ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 6ص 34رقم الترجمة 102)
(3) «السلوك» للمقريزي ج 4ص 302: 18، صفر 818هـ.
(4) تسليما: ساقط من بر، قا.
(5) تدقيق: بر، قا: تحقيق.
(6) عندنا: طا: عنده.
(7) نسبت أليها: طا، طب، تو: نسيت (سميت؟) بها، ها: بها نسبت بها.
(8) فرقت: طب، تو، ها: فرق.
(9) كتبت الكلمات بالحروف الثقيلة بالحبر الأحمر في مخطوطة تو.