مرسوم شريف بمنع النصارى واليهود من المباشرات بالدواوين الشريفة:
ومنه ما برزت به [1] المراسيم الشريفة [2] بمنع النصارى واليهود من المباشرات بالدواوين الشريفة [3] والموالي الأمراء بالممالك الإسلامية وغيرهم [4] عقيب ما تجدد لمولانا المقام الشريف من النجل الشريف وهو سيدي أحمد المشار إليه [5] .
رسم بالأمر الشريف [6] ، لا زال عمود هذا الدين القيّم على أجمل العوائد في أيامه الشريفة قائما. وكلما نوت أعداء هذه الأمة فعلا مضارعا كان سيفه المؤيدي له جازما، أن يعلم كلا من الأمة المحمّدية بما اقتضته آراؤنا الشريفة المؤيدية أن الدهر اقتبس من مولد أحمد أنوارا أمست غرة [7] في جباه الأيام. وما برحت الملّة الأحمدية عمدة تقتبس منها فضائل الأحكام. ولولا أن الله فضّل دينه ما نسخ به الملل وقال [8] {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللََّهِ الْإِسْلََامُ} [9] ، رقّاه صلى الله عليه وسلم إلى قاب قوسين فنال أوفر سهم وأبعد برأيه الصائب مرماه، وأنزل عليه كتابا لو أنزله {عَلى ََ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خََاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللََّهِ} [10] ، وأنتم الأمة شرّفها الله تعالى بحمل هذا الكتاب فحملته وكان على الجبال عبئا ثقيلا، وأثنى عليكم بقوله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى ََ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمََا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [11] . فتمييزكم على أهل التبديل يجب أن
(1) ومنه ما برزت به: طا، طب: ومن إنشائه أمتع الله الإسلام والمسلمين بجميل بقائه عند ما برزت قا: من إنشائه ما كتب عند ما برزت ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى ما كتب عند ما برزت.
(2) الشريفة: طا: الشريفة ضاعف الله تعالى شرفها الشريفة: ساقط من طب.
(3) الشريفة: قا: الشريفة العالية.
(4) راجع ما ذكر المقريزي في «السلوك» ج 4ص 494: بتأريخ 7جمادى الأولى 822.
(5) المشار إليه طا، طب: أنبته الله تعالى نباتا حسنا قا: المنوه باسمه الكريم فيه وصورة الكتابة ها:
رحمهما الله تعالى بمنه وكرمه.
(6) رسم بالأمر الشريف: ساقط من طا، طب، قا، ها.
(7) غرة: تو، ها: غرتها.
(8) وقال: قا: وقال عز من قايل.
(9) سورة آل عمران 3/ 19.
(10) سورة الحشر 59/ 21.
(11) سورة الأحزاب 33/ 23.