جواب على المكاتبة السابقة:
فكتبت الجواب عن ذلك [1] :
بسم الله الرحمن الرحيم أعز الله أنصار المقرّ الكريم الزيني لا زالت سيرته الإسكندرية عندنا أكرم ضيف يقرى، ولا برح بسكون رأيه العالي بملك الخافقين من أعدائه قهرا. ومن سئل عن تمكينه الإسكندري قال: {سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} [2] .
أصدرناها إلى المقرّ يصحبها مع إقبالنا نسمات القبول، والنسمات ذكية يعلم من صدق أنفاسها حسن التمسك بالكتاب والرسول.
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الكريم في رابع شهر ربيع الأوّل إلى الديار المصرية يتضمن أن الله حصّنه في تلك المحنة التي أحسن الله عاقبتها ببعض حصونه، وسكن إلى أن أبطل الله حركات أعدائه بسكونه. واتصل بمسامعنا الشريفة أنهم قصدوا سدّ الحصن الإسكندري ليأخذوه غصبا، فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا. وذكر المقرّ أن إقبالهم عاد إدبارا وما انتصب لهم أمر على الحال. {وَرَدَّ اللََّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنََالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللََّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتََالَ} [3] . وثبت عندنا بالتواتر أن الله مكّنه في أرض أعاديه وصار له في أسباب الفتوحات نبا، فقلنا: «وغير بدع إذا مكّن الله الإسكندر في الأرض وأتاه من كل شيء سببا» [4] . وكان المقام الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الظاهري المرحومي الوالدي السيفي ططر [5] سقى الله تعالى من غيث الرحمة ثراه،
(1) فكتبت الجواب عن ذلك: طا، طب، ق: الجواب الشريف عن مولانا السلطان الملك الصالح من إنشاء سيدنا المقر التقوي (طا: التقوي الشيخي) منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» فسح الله في أجله ها: الجواب عن مولانا السلطان الملك الصالح رحمه الله قا: الجواب عن السلطان الملك الصالح من إنشاء المقر التقوي المشار إليه تغمده الله تعالى برحمته، وهو.
(2) سورة الكهف 18/ 83.
(3) سورة الأحزاب 33/ 25.
(4) إشارة إلى الآية 84من سورة الكهف.
(5) ططر: ساقط من قا.