فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 604

والحيل والخلاع [1] ، على أنهم لا يحصى عددهم، * ولا ينضبط عددهم * [2] ، ولا ينتهي أمدهم. ومن جملة حيلهم أنهم سيّبوا الخيول مسرجه، والإبل مقتبه، والفيول مكرشه [3] ، ليشتغل الأبطال بأخذ المال، ويغفلوا عن معارضة الأمثال، ومحاربة الأقبال، والمقدّر كائن، والمصون من له صائن. فأخذوا شيئا من الأثقال والأحمال، واستولوا على بعض الدواب والرّحال، وكان ذلك في الكتاب مسطورا، وكان أمر الله مفعولا. فنجونا حامدين سالمين، وقلنا: {الْحَمْدُ لِلََّهِ الَّذِي نَجََّانََا مِنَ الْقَوْمِ الظََّالِمِينَ} [4] .

فلم يقدروا على ما أرادوا من الاستيصال، وارتدّوا ناكصين على أعقابهم بخيبة الآمال، {وَرَدَّ اللََّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنََالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللََّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتََالَ} [5] .

ثم إن الملك القدير علت كلمته وجلّت حكمته [6] أعاد فضله الكبير على هذا المملوك، بالفوز والسلوك [7] ، إلى بلاد آذربيجان حميت عن مصادمة الحدثان فتمهّدت الأمور، وتقررت الشؤون بالسرور، بيمن تلك الدولة المظفرية في دار الملك تبريز، صينت عن البلية بتأييد الملك العزيز، تباركت أسماؤه وتعالى جده.

فالمتوقع من صدقاته الكثيره، وإحسانه النيره [8] ، أن يتفضل بمرسوماته الشريفه، ومكاتباته المنيفه، كما كان معهودا من دأب [9] الآباء، وديدان الأصدقاء. ونرجو من الله تعالى شأنه أن يجعلنا يدا واحدة لا يشوب صفو الوداد كدر، ولا يدخل البين دخيل ذو غدر وغرر. قد جهزنا بهذه العبودية الأعز الأمجد حاج يساول [10] إلى تلك الأبواب الشريفة والله يؤيده بالملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على نبيّه محمد دائما كثيرا.

(1) الحيل والخلاع: ها: الحيل والخداع، قا: الخيل والخلاع.

(2) ما بين النجمتين ساقط من ها.

(3) مكرشة: قا: مكرشبة طب: مدشه.

(4) سورة المؤمنون 23/ 28.

(5) سورة الأحزاب 33/ 25.

(6) علت كلمته وجلت حكمته: طب: جلت قدرته وعلت كلمته.

(7) والسلوك: ساقط من قا، ها.

(8) وإحسانه النيره (كذا) : قا: وإحساناته المستنيره: تو: إحسانه السيره.

(9) دأب: قا: أدب.

(10) يساول: طب: يساوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت