جواب على المكاتبة السابقة:
فأجبت عن ذلك بما صورته [1] :
أدام الله تعالى نعمة الجناب العالي العلائي، لا زالت أخباره العلوية مسلسلة بسندها العالي، وأمالينا في أجوبته أمالي المحب لا أمالي القالي.
أصدرناها إلى الجناب وأسماع الخافقين بأقراط هذه البشرى مشنّفه، وفروع النصر ومواعيده هذه مخلفة وهذه غير مخلفه.
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الكريم يتضمن أن الله وله الحمد أرهف سيف المقرّ الوالدي وأقام به حدود الدين، وجعل بيته العالي مضمّنا بالنصر، وقد حسن هذا البيت بهذا التضمين، وتهافتت رؤوس الأعداء على سيفه الطويل النجاد، فأذكرنا قول أبي الطيب: [2] [من الوافر]
كأنّ الهام في البيدا [3] عيون ... وقد طبعت سيوفك من رقاد
وكان الأعداء كياجوج وماجوج في الكثرة والفساد، فحسم الله مادتهم في يد الإسكندر وأراح منهم العباد. وتسلم السلطانية سلطانها وكانت له في ذمة الزمان من الدين، وقيل لصاحب قم: «قم إلى رشف كؤوس الحين» ، ورأى صاحب شيراز شيّا راز [4] مقتله، فعاجلته يد المنية وكان إيضاح قتله للنصر تكمله. وأنشدت ديار بكر وقد فضّت [5] ختام هذه الهناء: [من الكامل]
وتقاسم الناس المسرّة بينهم ... قسما فكان أجلّهم قسما أنا
(1) فأجبت صورته: طا: الجواب عن مولانا السلطان الملك الأشرف خلد الله تعالى ملكه من إنشاء المقر الشيخي التقوي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» فسح الله في أجله طب، ق: الجواب من إنشاء المقر التقوي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» فسح الله تعالى في أجله ها، قا: الجواب من إنشاء المقر التقوي المشار إليه تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته.
(2) «شرح ديوان المتنبي» للعكبري ج 2ص 80.
(3) البيدا: نفس المرجع: الهيجا
(4) شيا راز: ق، تو: شبا راز طب: شنارزا ها: شيا راز قا: شازار.
(5) فضت: ها: قضت.