قصّته مع أخيه الذي زاحمه من الورد في برض [1] . واتصل بعلومنا الشريفة ما ذكره المقرّ * في مطالعته عن الأمير عثمان، ونفّذ [2] حكم المقام الوالدي في مناصحة المقرّ * [3] بصحّة الدليل وقوة البرهان. والله تعالى يجعل مسرّاته من أبوابنا الشريفة متصله، ولا برحت أوصال تهانيه في أيامنا الصالحية غير منفصله.
إن شاء الله تعالي، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
مكاتبة واردة من زين الدين الاسكندر بن قرا يوسف صاحب العراق (في 14ربيع الأول 825هـ) :
وفي رابع عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثماني مائة [4] وردت مكاتبة المقر الزيني الإسكندر بن قرا يوسف صاحب العراق على الملك المظفر، وقد آل الأمر إلى الملك الصالح، ومضمونه:
بعد البسملة الشريفة، الحمد لله ربّ العالمين [5]
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله [6] أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وبعد، فإني ألقي إليّ كتاب كريم ممن هو أعظم من ملك البلاد وساس العباد شأنا، وأعلاهم منزلة ومكانا، وأنداهم راحة وبنانا، وأشجعهم جأشا وجنانا، وأقواهم دينا وإيمانا، وأروعهم سيفا وسنانا، وأبسطهم ملكا وسلطانا، وأشملهم عدلا وإحسانا، وأعزهم أنصارا وأعوانا، وأجمعهم للفضائل النفيسه، وأولاهم بالرياسة الأنيسه، من شيّد قواعد الدين بعد أن كادت تنهدم، واستبقى حشاشة الكرم حين أرادت أن تنعدم،
(1) الورد في برض: ها: الود في مرض.
(2) نفذ: طب، تو، ها، قا: نفذنا.
(3) ما بين النجمتين ساقط من ق.
(4) سنة مائة: قا: من السنة المذكورة.
(5) بعد البسملة العالمين: تو: بعد البسملة الشريفة طب: بعد البسملة ساقط من قا.
(6) وآله: تو، وآله وصحبه.