فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 604

سيف الدين أرغون شاه دوادار الخاص دامت سعوده إلى عبودية الحضرة الشريفه والمواقف المنيفه، خلد الله سلطانها، وأعلى شأنها، ليكون نائب أقل المماليك في عرض هذه التهنئة والبشارة ولقد حمّله سائر الأخبار، من هذه الأقطار، مع صدق النصيحة والإخلاص، وصفو العبودية التي ليس له منها مفاص ولا مناص، مشافهة فالمسؤول من التفضّلات العميمه، والتطولات الجسيمه، جبر أقل المماليك بالإصغاء الشريف بما ينهيه المذكور عند المثول. لعله يقع ذلك في محل القبول، ثم التشرف بما لعله وعسى يتقدم من الأوامر الشريفة نفذها الله تعالى في مشارق الأرض ومغاربها ليبذل أقل المماليك في امتثالها كنه اجتهاده، ويظهر في الجري على مقتضياتها خلوص اعتقاده، وللآراء الشريفة لا زالت مشرفة في ذلك مزيد العلو.

والحمد لله وحده وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

جواب على المكاتبة السابقة:

فأجبت عن ذلك بما صورته [1] :

أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ [2] الكريم، العالي، العالمي، العادلي، العلمي ولا زالت ريحه السليمانية تتنسم فتختلج بوجه النيل عيون الزهر، وأنفاسها [3] السارة متتابعة و {غُدُوُّهََا شَهْرٌ وَرَوََاحُهََا شَهْرٌ} [4] . وتفريج الكروب لبيته الأيوبي مسطرا بالهناء على صفحات الدهر.

(1) فأجبت صورته: طا: الجواب من إنشاء فاضل عصره الشيخ تقي الدين أبي بكر بن حجة الحنفي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» فسح الله تعالى في أجله قا: الجواب عن ذلك من إنشاء فاضل عصره المقر التقوي المشار إليه في التاريخ المتقدم ذكره، وهو طب، ق، ها: فأجاب مولانا المقر التقوي أبو بكر بن حجة الحموي الحنفي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» اسبغ الله تعالى ظلاله (ها: تغمده الله برحمته) بما صورته.

(2) أعز الله تعالى أنصار المقر: طب: أعز الله المقر.

(3) أنفاسها: ق، تو، قا، ها: أنفاسه.

(4) سورة سبأ 34/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت