أن يفوض للجناب المشار إليه وظيفة [1] قضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية على عادة من تقدمه وقاعدته، فإنه العالم الذي: [من الوافر]
إذا ما العالمون غرّوه قالوا ... أفدنا أيّها الحبر الإمام
فلينظر في ذلك فإنه الناظر الذي لم يحجبه عن الخيرات حاجب، * ولو كانت الأعضاء ألسنا لما قضت بالثناء عليه بعض الواجب * [2] والوصايا كثيرة ولكن أمره مبني على التقوى والعاقبة للمتقين. وإذا أعزّ أحكام الشرع فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. وقد علمنا أنه يدحض كيد الخونة فإنّ {اللََّهَ لََا يَهْدِي كَيْدَ الْخََائِنِينَ} [3] ، ويقطع دابر عمّال الفساد {إِنَّ اللََّهَ لََا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [4] . والله تعالى يطلق له أعنة الإقبال، وينيله من نعمه ما لا يخطر قبل وقوعه ببال، وكما أحسن حاله في البداية يحسنها في النهاية حتى يقول: «الحمد لله على كل حال» ،
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتب في ذي القعدة عام أربعة وعشرين وثمان مائه [5]
بمنه كرمه إن شاء الله تعالى، وحسبنا الله وكفى.
توقيع لزين الدين عبد الباسط بنظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية والممالك الإسلامية (1ذي القعدة 824هـ) :
ومنه [6] توقيع المقرّ الأشرف الزيني عبد الباسط [7] عظّم الله شأنه [8] في أوّل
(1) للجناب المشار إليه الوطيفة: قا: للمشار إليه.
(2) ما بين النجمتين ساقط من طب.
(3) سورة يوسف 12/ 52.
(4) سورة يونس 10/ 81.
(5) ويتعلق هذا التقليد بإعادة القاضي ولي الدين ابن العراقي إلى القضاء في ثاني ذي الحجة بعد استقالته من منصبه في 25من ذي القعدة (راجع «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ج 14ص 206205) .
(6) ومنه: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه تغمده الله برحمته قا: ومن إنشائه.
(7) هو زين الدين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 4ص 2724 رقم الترجمة 71و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 7ص 143136رقم الترجمة 1358)
(8) سقط الدعاء من قا.