جواب على المكاتبة السابقة (15رمضان 819هـ) :
وكتبت [1] الجواب عن المكاتبة المذكورة [2] * في قطع النصف بقلم الثلث العلامة أخوه في خامس عشر شهر رمضان المعظم قدره سنة تسع عشرة وثماني مائة * [3]
أعز الله تعالى أنصار المقام العالي، المولوي، السلطاني، الملكي، الناصري، الشهابي، لا زال جناس [4] مجده سعيد الحركة بين اليمن واليمن، وسيفه اليماني لم يرض بمجانسة سيف بن ذي يزن. والأمة بأحمدها تهنأ بجنات عدن في عدن، ولا برحت صنائعه بصنعاء محبّرة [5] حتى في سطور الطروس، وأقلام الثناء سود اللمم بمدحه ولو تركته لاعتراها شيب في الرؤوس، وتحياته المكرمة مخصوصة منا بشرف التسليم، وبدور مودته سافرة في ليالي سطورها بين بديعي التكميل والتتميم.
أصدرناها إلى المقام [6] وشاهد المودّة قد وضع رسم شهادته وكتب، وأثبت مقدمات الإخلاص فحكم له قاضي المحبّة بالموجب، وأودعناها من السلام ما تعمّه رحمة الله وبركاته، ومن طيب الثناء ما تتأرّج [7] بين أدواح ذلك المندل الرطب نفحاته، ومن خالص المودة ما نظم بغير مخلص ولكن له إن شاء الله حسن الختام. ومن سجعات الشوق كل مصونة ليس لها غير أسود [8] النقس زمام.
وتبدي لكريم علمه ورود المثال العالي متحملا أنواع الطيب من تلك المعادن التي ودّ النسيم أن يقيّد فيها ويحتبس، ولقد رافقها لاكتساب الرقة ولكن سرق من عرفها
(1) فكتبت: طا: وكتب سيدنا وشيخنا المنشئ المشار إليه قا: فكتب المنشئ المشار إليه بر: فأنشأ المقر المذكور طب: فكتب تغمده الله برحمته.
(2) الجواب المذكورة: طب: عن المكاتبة المذكورة جوابا.
(3) ما بين النجمتين ساقط من بر. سنة تسع عشرة وثماني مائة: قا: من السنة المذكورة. وأضاف كاتب نسخة تو: ورسم المكاتبة وأضاف كاتب نسخة قا: وهو.
(4) جناس: تو: جأش.
(5) محبرة: ها: مجنوة، ساقط من طب.
(6) المقام: طب: المقام العالي.
(7) كذا في الأصل.
(8) اسود: بر، قا: سواد.