فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 604

مكاتبة واردة على الأبواب الشريفة من الملك العادل سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا (في 19محرم 821هـ) :

ولما كان تاريخ [1] تاسع عشر شهر الله المحرم سنة إحدى وعشرين وثماني مائة، ورد كتاب الجناب العالي الأميري الكبيري العلمي سليمان الأيوبي [2] ، صاحب حصن كيفا على الأبواب الشريفة وهو:

بسم الله الرّحمن الرّحيم يقبّل الأرض أمام المواقف الشريفة العالية، العالمية، المظفرية، المنصورية، المجاهدية، المرابطية، المولوية، المخدومية، السلطانية، الأعظمية، الملكية، المؤيدية، خلّد الله تعالى سلطانها وأمضى يدها في الأنام بسطا وقبضا، وأعطاها من خيري الدنيا والآخرة حتى ترضى، وجعل على علو قدرها للسماء سماء وللأرض أرضا، ولا زالت شموس ممالك مصرها في أوجاب [3] الدوام طالعة، وحجج دعوتها الهادئة إلى أكناف شامها وحلبها ببراهين الحق صادعة، وخدود الجبابرة الصّيد على وصيد أبواب حضرتها المؤيدية ضارعه، وأعناق الملوك لقهر سطوتها خاضعه، ولأوامرها النافذة ومراسيمها المطاعة سامعة طائعه.

وينهي المملوك الأصغر والداعي الأكبر، إلى العلوم الشريفة، ضاعف الله شرفها وأدام على كافة الأمم [4] كنفها، بعد رفع صالح دعاء مقبول الوسائل والابتهال، وشواهد صدق ولاء قضت الخواطر الشريفة لها بالتصديق لا محال، والقيام على قدم الطاعة والانتماء من غير حول ولا زوال، والإقرار بقديم الصدقات وحديثها بكل مقام ومقال، وإبذال المجهود في النصائح إلى يوم التخلي [5] والانتقال، إنه لم يزل مقرّا بما تكنفته [6]

(1) تاريخ: طا، طب، ق: بتاريخ ساقط من قا.

(2) الجناب العالي الأيوبي: قا: المقر العالمي.

(3) كذا في الأصول.

(4) الأمم: تو: الأنام.

(5) التخلي: ق: التحلي تو، قا: التجلي.

(6) تكنفته: ق: تكتفيه تو: تلتتقه قا: تلقته ها: تلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت