فليتلقّ ذلك فإنه العزيز عندنا والمنتقى لهذا التشريف الذي هو ديباجة رقمه. وإذا ذكرنا الأصول فأصوله محفوظة وهو المعتمد عليه في التمهيد والمستصفى ببديع علمه. ولو عاش السبكي ما تغزّل في رفع حاجبه * وخفّض له جانبه [1] ، وعلم أن جلالنا عين الإسلام فلم يرفع على العين [2] حاجبه * [3] والوصايا كثيرة، ولكن جواهر ذخائرها تلتقط من إملائه وأماليه. وهو جامع مختصراتها ومظهر زوائدها ببيانه ومعانيه، لا زال حديث فضله مرسلا يتسلسل مع الرواة ويسند، ولا برح أجلّ من أوضح الرسالة في مسند محمد وأحد. بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.
بشارة بولادة سيدي أحمد ابن الملك المؤيد شيخ (5جمادى الأولى 822هـ) :
ومنه [4] البشارة بمولود [5] المقام الشريف [6] وهو سيدي أحمد [7] في خامس جمادى الأولى سنة اثنين وعشرين وثمان مائة.
ضاعف الله تعالى نعمة الجناب إلى آخره، ولا زال سمعه الكريم مشنّفا من عقود مسراتنا بكل دره، ورياحين بشائرنا تتحفه بما يضوع نشره من الحضره
صدرت هذه المكاتبة تهدي من غرسنا الشريف ما أثمر ودنت قطوفه إليه، ليعلم أن الله قد أسبغ ظلال دوحنا الوريف عليه، ويتحلّى من نبات هذا الغرس الذي جلا للخلق مكرّره، فقد مد الله فروعه لما سما على عنقود الثريّا مشجره.
(1) جانبه: ها: جنابه.
(2) على العين: طب: عن العين.
(3) ما بين النجمتين ساقط من ق.
(4) ومنه: طا، طب، ق: من إنشائه فسح الله في مدته ها: ومن إنشائه رحمه الله قا: ومن إنشائه.
(5) بمولود: طا: بمولد ولد قا: بمولد الشهابي أحمد نجل ساقط من طب، ها.
(6) الشريف: طا، طب، ق: الشريف خلد الله ملكه قا: الشريف المؤيدي ها: الشريف رحمه الله.
(7) أحمد: طا، طب: أحمد أنشأه الله تعالى ق: أحمد إن شاء الله تعالى ها: احمد رحمه الله. وهو شهاب الدين أبو السعادات أحمد بن الشيخ المحمودي، السلطان المظفر ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 1ص 314313و «السلوك» للمقريزي ج 4ص 543وما بعده) .