تقليد وليّ الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي بقضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية (ذو القعدة 824هـ) :
ومنه [1] تقليد مولانا قاضي القضاة وليّ الدين العراقي [2] بوظيفة قضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية [3] ، وهو [4] :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فوّض أمور الشرع الشريف لوليّ من أوليائه، ولما قلّده حكم القضاء لطف به في حكمه وقضائه، وجعله بقية مشايخ الإسلام ومتع المسلمين ببقائه، وأظهر الملك الظاهر إلى صلاحه فجمع العدل بين الظاهر والصالح فالحمد لله على نعمائه، ونكرر حمده على سلطان عالم استدرج الجهّال من حيث قرّت به عين الشافعي بعد ما وثب سرّه [5] ووثب بإزائه الليث. فإنه الملك الذي بسط الله يده الشريفة بالفعل ولسانه الشريف بالقول، وفي هذا العام متّع الله الإسلام والمسلمين منه بالقوة والحول، والشكر لله فإن شكر المنعم لا سيما على مثل هذه النعمة واجب، ونطنب في شكره على إمام ظاهر ظهرت الأولياء في أيامه وأقمر وجه الشريعة ولم يرفع للظلم حاجب، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يبلغ مؤديها يوم حكم القضاء سوله، ونرجو أن تكون هذه الشهادة عند الحكم العدل مقبوله، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي سن سيف الشريعة فنفّذ الله حكمه وأمضاه، وسله لكل وليّ اختاره للولاية وأعانه على ما ولّاه، وجعله آخر الأنبياء في الوقت ودقائق معجزاته تشهد له يوم الساعة بعلوّ الدرجه، وأظهر
(1) ومنه: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى وعفا عنه قا: ومن إنشائه.
(2) العراقي: طا: عظم الله شأنه ها: العراقي تغمده الله برحمته. وهو ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الشافعي المعروف بابن العراقي ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 1ص 344336 و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 1ص 335332رقم الترجمة 181)
(3) «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ج 14ص 204، 206.
(4) وهو: قا: وهو بعد البسملة الشريفة.
(5) سره: ق: سريره ها: شره.