فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 604

الإخلاص سبيل الخدم، قائما بما يجب عليه من فروض الطاعة إلى أثبت قدم، متقربا إلى الخواطر الشريفة بآداب الوسائل والخدم، راجيا أن الأماني إن شاء الله تنجز له وعودها، والحظوظ الشاسعة تطوي له الأرض ويدنو بعيدها. فكان كمن أهدى إلى هجر تمرا، أو كأثر بالوشل بحرا، ولكن السجايا الشريفة قد جبلها الله تعالى على جبر قلوب عبيدها، والرأفة برضيع ثدي جودها [1] ووليدها. وقد جهّز مما أفاضته الصدقات الشريفة عليه، وأسدته بالإنعامات المطيفة [2] إليه، ما عيّنه من ذلك في قائمة من الكراع، وما فصّله في أخرى من الأصناف والمتاع، سالكا في الخدمة الشريفة بمشيئة الله سبيل الرشاد، متمسكا بموالاة البيت الشريف بعرى السداد، على وتيرة لا يجد وراءها مزيدا ولا يعرف أمامها حدا محدودا، باسطا يديه [3] للسؤال في الإغضاء عن القليل، والمسامحة بالتعويض بالحقير عن الجليل، طامعا من الصدقات الشريفة في خيرها وإحسانها. وإن كان قد أهدى على قدره كما أهدت القنبرة لسليمانها. والمزاحم الشريفة غنية عن هزها بهذه الأقوال المطوّله، ولكن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالإلحاح في المسألة.

جواب على المكاتبة السابقة:

فأجبت عن ذلك بما صورته [4] :

بسم الله الرحمن الرحيم أعز الله تعالى أنصار المقرّ لا زال إخلاصه يقرأ في سورة الإخلاص ويسكن

(1) جودها: طب: جيدها.

(2) المطيفة: طب، تو: المطبقة ها: المطبعة.

(3) يديه: ها: يده.

(4) فأجبت صورته: جواب من إنشاء المقر التقوي فسح الله في أجله طب، ق: فأجاب المقر التقوي المشار إليه فسح الله تعالى في أجله ها: فأجاب المقر التقوي المشار إليه رحمه الله تعالى قا: فأجاب المقر التقوي المشار إليه سامحه الله تعالى وعفا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت