من المحل الرفيع، تهيجت [1] قلوبنا وتبهجت بعد ما استقبلناها مبجّلا معظما، بل مقبّلا مكرما قصدنا في مكاتبتنا هذه إخبار المقرّ العالي لا زال مقبلا للأكابر والأعالي أحوالنا مفصلة وإحاطة علمه الشريف على أمور هذه المملكة ليعلم اتحادنا مع المقر العالي كل ذى شوكة. ومن هذا الاتحاد يتبين أنا ما كنا قائلين بسلطنة أولاد أمير تيمور قط، ولكنا قلنا للمقرّ العالي سلطانا يقرّبنا بذلك إليه لازدياد تأكّد [2] المحبة التي سنحت [3]
بيننا توافقا، ويوثق ذلك الأمر الجيد بيننا توثقا، ليعلم أودّاؤنا بعدا وقربا، شرقا وغربا، التعاضد كيد واحدة والتواصل بيننا فتسرّ به قلوب الأحباء السعدا، وتحزن بل تموت قلوب الأعداء الأشقيا، والله على ما نقول وكيل، وحسبنا الله وكفى شهيدا: [من البسيط]
الله يبقيك للدنيا وللدين ... ولا يخلّيك من عز وتمكين
بالنبي النبيه، وعترته وذويه.
كتب ذلك حسب المرسوم المطاع آخر شوال ختم بالإقبال سنة خمس وعشرين وثمان مائة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله [4] .
جواب على المكاتبة السابقة:
فأجبت عن ذلك [5] بما صورته: [من مجزوء الكامل]
وافت [6] تحيات المقرّ ... فسلّم الشوق العميم
(1) تهيجت: تو: بهجت طب: تهجب.
(2) تأكد: ها: تأكيد قا: تلك.
(3) سنحت: ها: سمحت قا: نسجت.
(4) سقطت التصلية من طب، قا.
(5) فأجبت عن ذلك: طا: الجواب الأعظم الأشرفي من إنشاء مولانا المقر الشيخي التقوي منشئ دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية» عظم الله شأنه طب، ق: فأجاب فسح الله في أجله ها، قا:
فأجاب المقر التقوي المشار إليه رحمه الله.
(6) وافت: ق، تو: فاحت.