تقليد للعلائي علي باك بن قرمان بنيابة قونية وتوابعها:
ومما أنشأته [1] تقليد الجناب العالي العلائي علي باك بن قرمان بنيابة قونية وما معها [2] :
الحمد لله الذي سنّ [3] سيف عليّ لنصرة الدين المحمديّ وإقامة الحدود، وسقاه من حوض إقبالنا، فودّ كل أحد أن يكون له من شربة عليّ ورود، وبصّره [4] بكفر بعض أهله فتبرأ منهم وهي براءة من الله ورسوله بلغ بها غاية المقصود. نحمده حمد من تنصّل من قرب أهله لما علم أنهم سلّوا سيف العناد، وأورثه الله أرضهم وديارهم وأزال عنها فسادهم فساد، ونشكره شكر من هاجر إلى أبوابنا الشريفة وتحقق أننا له من الأنصار، وملّكناه قونية بتقليد لو أدركه القونوي علم أن مطوّل كتابه في غاية الاختصار، وود أن تكون الدرر في نثر هذا التقليد من جملة النثار، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يعود الغريب ببركتها قرير العين إلى بلاده، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أيده الله بالسيف [5] العلوي في جهاده، صلّى الله عليه وعلى آله [6] صلاة يزيد فضلها في الملك المؤيدي ويطابق في زيادته بين الشرق والغرب، ويعذّب مناهله لوارد الطاعة حتى يصير ملوك الأرض لعذوبة هذا الشرب من الشرب، وسلّم.
أما بعد، فوضع الأشياء في محلها حكمة ألّفها [7] الله لمن اختاره من عباده، وما قاد إليه أهل الطاعة إلا وقد ملكه زمام بلاده. وهذه الحكمة اقتضت أن نزيد من اختارنا على أهله تأهيلا، ونبرز له في مرآة إقبالنا وجها جميلا، ونزيد عطفنا عليه تأكيدا لم نشنه
(1) ومما أنشأته: طا طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى قا: ومن إنشائه.
(2) وما معها: ق، تو: وما معها وهو قا: وما معها في السنة المذكورة وهو.
(3) سن: ها: سلّ.
(4) بصره: ق، تو، قا: نصره.
(5) السيف: تو: السلف.
(6) آله: ها: آله وأصحابه.
(7) ألفها: طب، ق، تو، قا، ها: الهمها