فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 604

وهذا النصر لم يكن لتأييده نسبة [1] في الأيام المؤيديه، ولا ظهر له شرف في الأيام الظاهريه، وأبى الله أن يكون هذا الشرف إلا في أيامنا الأشرفيه. ليعلم الجناب أن طالعنا السعيد هو الأشرف، ولسان سيفنا يطول ويكلم الأعداء في أقطار الأرض ولم يتوقف.

فالحمد لله على توليد هذه النصرة التي أقمنا لها راية الفرح، ووقوع الأعداء في القبض الذي اتسع له صدر الزمان وانشرح. والشكر له على هذه النعمة التي اضطربت لها في البحر الأزرق بنو الأصفر. فقد مهّد الله تلك البلاد بسيف علي وعزمة الإسكندر. والله تعالى يجعل إعراب ودّنا الشريف مقدمة لهما في تسهيل النصر، ولا برح كنون الوقاية يقي أفعالهما في كل وقت من الكسر.

بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى

مكاتبة واردة من السيفي العلائي الظاهري تنبك ميق كافل الشام المحروس (في شعبان 825هـ) :

وفي شهر شعبان المكرّم وردت مكاتبة كافل الشام المحروس المقرّ السيفي تنبك ميق [2] تضمن تجهيز قود إلى الأبواب الشريفة، وهي:

بسم الله الرحمن الرحيم يقبّل الأرض وينهي أنه قد وجّه آماله إلى الخدمة الشريفة ببضاعة مزجاه، وتطفّل على المراحم المنيفة راجيا أن لا يخيب رجاه، وعمل بقوله سبحانه وتعالى وقدم بين يدي نجواه [3] ، وحسن ظنه بقبوله إلى ذلك الجاه العريض الجاه [4] ، سالكا في جادّة

(1) نسبة: ها: شبه.

(2) هو السيفي العلائي الظاهري الشهير بميق ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 3ص 2726رقم الترجمة 128تاني بك راجع «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ج 14مكرر، واستقراره في نيابة الشام ص 189وما يليها و «السلوك» للمقريزي، مكرر.

(3) راجع سورة المجادلة 58/ 12و 13.

(4) العريض الجاه: ساقط من طب، ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت