الملك محمودا، وانتصر هذا المولى لنصير الحمامي فقلنا: {نِعْمَ الْمَوْلى ََ وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [1] .
وأظهر صلاح الصفدي وعرّج بالصفي عن مناهل التكدير [2] ، وحلّى الأذواق من المكرر النباتي بما رخص عنده ابن سكّره، وأرانا من تحرير القيراطي ما ينقص عنده الراجح، إذ أقام الوزن بالقسط وحرره، وقطف لنا من الدوحة الوردية ما أخجل به وجنة وخدا، وباشر في هذا الديوان بابن الصاحب وأحسن خواتم ابن الصائغ وأظهر لبني مكانس فخرا ومجدا * [3] ، ولولا خشية الإطالة ذكرت جميع من دخل إلى هذه الحلبة من فرسان الأدب وتأدب [4] ، فإن هذا المؤلف أقام لأهل الأدب سماعا على أحسن قانون فدخل إليه صاحب المرقص والمطرب وشبّب، والله تعالى يزيد [5] عزائمه في سحر الأدب عطفا وقبولا ومحبه، ويديمه فارسا لكل كميت وسابقا في كل حلبه.
بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى
جواب على مكاتبة واردة من الملك الناصر صاحب اليمن (غير مؤرخ ربيع 827هـ) :
ومما أنشأته [6] صدر رسالة عن مولانا السلطان الملك الأشرف زاد الله شرفه تعظيما [7] في جواب الملك الناصر صاحب اليمن [8] ، وهو:
أعز الله تعالى أنصار المقام العالي السلطاني، الملكي، الناصري لا زالت رسالته الأحمدية عند كل مسلم مصدّقه، وتوقيعات الرقاع بمنسوب إخلاصها محقّقه، وسلاف الوداد بسلطانياتها اليمنية مزوّقه. فإنه المقام الذي إن نسب إلى
(1) سورة الحج 22/ 78.
(2) التكدير: ها: التكفير.
(3) ما بين النجمتين ساقط من طا.
(4) ولولا خشية وتأدب: طا: وما من فرسان الأدب إر من وقف عند حلبة هذا الكميت وتأدب.
(5) يزيد: ها: يؤيد.
(6) ومما أنشأته: طا: وكتبت طب، ق، قا: ومن إنشائه ها: صدرت.
(7) سقط الدعاء من قا.
(8) راجع ص 63حاشية 4.