وحلّ، وأغنى ندى أياديه في تلك الأباطح الحجازية عن الوبل والطلّ، وتفقه في تسليك أهل المناسك وارتفع بهذا العلم لهم أعلام، وهذه الفوائد أخذها قديما عن سلطانه وشيخه الذي هو شيخ الإسلام.
فليباشر ذلك علما أنه ممن تقرّب إلى الله بخدمة بيوته ففاز، ولا بد أن يصير لديباجة هذا البيت بحسن توشيحه مختار دار الطراز، فقد أسعده الله وظهر له في قواعد هذا البيت نظم مفيد، ولا ينكر حسن التوشيح للقاضي السعيد والوصايا كثيرة ولكن علمنا بكثرة التجارب فضله، ولا بدّ بمده لستور هذا البيت الشريف أن يسبغ الله [1] ظله، والله تعالى يكرم مثواه في دار الآخرة بتشييد هذا البيت وقيام شعاره، ولا زالت أنامل برّه تتختّم بخواتم الخير وتنقل أحاديث المحاسن بفصّها [2] في أخباره.
إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه [3] .
توقيع للزيني عبد الباسط بنظر الخزانة الشريفة (16جمادى الثانية 818هـ) :
ومنه [4] توقيع المقر الزيني عبد الباسط [5] بنظر الخزانة الشريفة بتأريخ سادس عشر جمادى الآخرة عام ثمانية عشر وثمان مائة، وهو:
الحمد لله باسط الرزق لعبده، ورافع قدر من أودعه الأمانة فحفظها بحسن نظره وسعده، وبسط يده بما أنعم مولاه عليه ولا ينكر لعبد الباسط إذا بالغ [6] في بسط يده
(1) الله: ساقط من طب.
(2) بفصها: تو: لفصها ق، بر: بفضها.
(3) إن شاء كرمه: قا: أنشا الله تعالى بر: آمين.
(4) ومنه: طا: ومن إنشائه متع الله كتاب «الإنشاء الشريف» بحياته في خير وعافية ق: ومن إنشائه متع الله كتاب «الإنشاء الشريف» بحياته ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى وعفى عنه طب: ومن إنشائه عفى الله عنه بر، قا: ومن إنشائه.
(5) هو زين الدين عبد الباسط بن خليل بن ابراهيم الدمشقي ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 4ص 2724 رقم الترجمة 81وكذلك «السلوك» للمقريزي ج 4ص 382، 507) .
(6) إذا بالغ: طب: إن يبالغ.