فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 604

لو كلف لغريب من القول لأتى [1] به على كنهه، أو أراد الاعتذار عن قبيح لقام بالعذر عما جاء به وهبّ على وجهه. ولو تصدّى لتهجين حسن لقدر يملأ الطروس بذلك ويشحن، أو حاجج بالباطل من يعرب عن الحق لنهض بحجة [2] واستمر يلحن. فسبحان من أقدره على من تقصر عن إدراكه الأفهام، وتعجز عن تصوره عقول الأنام. ولقد استعفاه القلم من الكتابة خشية من عرض فضائحه، وسأله طيّ هذه الصحيفة خوفا من نشر قبائحه، فأبى إلا إظهار المكتوم، وفض المختوم. فيا خجلتاه لما كتب، ويا فضيحتاه إذا لام الفاضل على ما جاء به وعتب. ولكنه جرى خلف الجوادين السابقين، واقتدى بإمامتهما [3] الذي [4] اعترف حتى برق الآفاق وسراب البقاع أنها ملأت الخافقين. أبقاهما الله مدى الزمان، وأسبغ عليهما غطاء الفضل، وبلّغهما غاية الأماني يوم الخوف والأمان، وأمتع بحياة منشئها الأحباب، وأقر به أعين الإخوان، وبسط أنفس الأصحاب، وألهمنا أجمعين تجنّب ما خفي علينا من عيوبنا، وستر عوراتنا وكشف حجب قلوبنا.

بمنّه وكرمه [5] إن شاء الله تعالى [6] .

(34 ب)

صورة فتيا:

وكتب شخص من أهل العلم إليّ في هذا التأريخ يستفتيني في مطارحة وقعت بين فاضلين من أهل العلم والأدب وهي [7] :

(1) لأتى: ها: أتى.

(2) بحجة: بر، قا: بحجته طب، ق، تو: بحججه.

(3) إمامتهما: تو: أمانيها.

(4) الذي: بر، قا: التي

(5) بمنه وكرمه: بر: آمين.

(6) إن شاء الله تعالى: ساقط من ق، تو، بر ها: آمين

(7) وكتب وهي: طا: وكتب إلى شيخنا العلامة أسبغ الله ظلاله في هذا التاريخ يستفتيه في مطارحة وقعت بين فاضلين من أهل العلم والأدب وهي ها: وكتب إلى شيخنا العلامة تقي الدين ابن حجة

وهي طب: وكتب إلى شيخنا العلامة رحمه الله وهي قا: شخص إلى المقر التقوي المشار إليه في التاريخ المذكور يستفتيه والأدب وصورة ما كتب بر: وكتب شخص إلى المقر التقوي وصورة فتيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت