فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 604

ما قول من رقّص أرباب الألباب حسن وقع دقّات أدبياته المطربه، ولذّذ أسماع ذوي الاستماع بسماع أحاديث محاسنه الطيّبه، علّامة العصر بإجماع أهل المشرق والمغرب، المبدي من فرائد فوائد قصائده المعنى، المغني [1] المقنع المعرّب المغرب، نضّر الله تعالى [2] به وجه الزمان، وزيّن به مذهب النعمان، في رجل جلس في مجلس [3] فيه أكابر وأعيان علماء، وأعيان أكابر فضلاء [4] ، فحكى حاك أن شخصا شريف النسب [5]

كان يحب شخصا اسمه صدقة ففقده يوما وسأل عنه فقيل له: «توجه مع زيد إلى بستان» ، فتحيل حتى عرف البستان وجاء إليه فوجد صدقة في طبقة مع شخص بالبستان المذكور، فنظم بيتين وكتبهما وأرسلهما لزيد مع خادم وهما: [من مجزوء الرجز]

يا أهل هذه الطبقه ... هل عندكم من شفقه

لسائل إذا أتى ... يطلب منكم صدقه

فجاءه الجواب بيتين وهما: [من مجزوء الرجز]

يا من أتانا سرقه ... بمهجة محترقه

جدّك يا ذا الفتى ... حرّم عليك صدقه

فقال قائل من حاضري المجلس للحاكي: «الصواب أن تقول: «جدّك يا هذا الفتى» مع أن في قول المجيب «حرّم» بجزم الميم فيه [6] ما فيه»، فخالفه مخالفون وتعصّب عليه متعصبون وقالوا: «الصواب أن يقال: (يا ذا الفتى) وقول القائل (يا هذا الفتى) خطأ» فمن المخطئ ومن المصيب؟، أجب أيها العلّامة الذي صار له في العلوم أوفر النصيب، * أجاب الله سؤالك، وبلّغك في الدارين آمالك * [7] .

(1) المغني: ساقط من طب، ها.

(2) تعالى: ساقط من بر.

(3) جلس في مجلس: ها: جلس بمجلس.

(4) فيه أكابر فضلاء: بر: فيه أكابر وأعيان أسقطت ها كلمة «فضلاء» .

(5) شريف النسب: بر: شريفا.

(6) فيه: وفي طا فوق هذه الكلمة «كذا» .

(7) آمالك: تو: مرادك، وما بين النجمتين ساقط من بر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت