فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 604

سمت عندنا على السّروجي بمقاماتها العالية، ورأيناها أهلّة تغني بهجتها عن الفجر، فحصّنّا [1] كل سرج منها بالغاشية. والجوارح التي خشي النسر الطائر أن يصير [2] واقعا لافتراسها وصدق فيما تفرّس. وخافت الشمس لتسميتها بالغزالة، ولفّ سرحان الأفق ذنبه على خيشومه ولم يتنفّس. والقوس الذي أصاب أغراض المحبة ونال منها أوفر سهم ونصيب. وجاء عبارة عن رأي مهديه [3] وكل عندنا بحمد الله مصيب، وهو من الأشياء التي وضعت في محلها ونحن نقيم دليل ذلك وبرهانه، فإن القوس إذا عانق سهامه بمصر علم أنه وصل إلى الكنانة.

ولقد نوّع المقرّ بديع النظم في الهدايا ونسخ الجفاء بكثرة رقيقه، وأدار من أواني الصين [4]

كؤوسا أترعها الود [5] بسلاف رحيقه. وأسفر كتابه من نور الإخلاص والمحاسن اليوسفية عن بهجتين، وأعرض كتاب الطهارة في تطهير الأرض من أعداء الدولتين.

وقد أكّدنا القصد الجمالي بتكرار ما في الأوصال من لذّة المواصلة، وإذا زالت بكارة ختمها وضعت ما حملته من الثناء وعليها من السعادة قابلة. قد أعدنا المجلس العالي الحميدي وحملناه من جمل المشافهات ما يستغنى بحسن أدائه عن تفصيلها، فيحسن الإصغاء إليها، والله تعالى يزيد بدور مودته [6] كمالا، ومحاسنه اليوسفية جمالا.

رسالة الشمسي العمري عين أعيان كتّاب الإنشاء الشريف بالديار المصرية إلى المؤلف (1شوال 820هـ) :

وكتب إليّ [7] المقرّ الكريم العالي القضائي الشمسي العمري عين أعيان كتّاب

(1) فحصنا: تو: فخصنا قا: فخضنا.

(2) يصير: تو: يطير ق: يكون.

(3) مهديه: ها: مهذبه.

(4) الصين: ق: الطين.

(5) الود: ها: للود.

(6) بدور مودته: ها: ورد مودته تو: ورد مودبه قا: ود مودته.

(7) إليّ: طا، طب، ق: إليه فسح الله في أجله ها: إليه تغمده الله برحمته قا: له (وأسقط الناسخ «الكريم العالي القضائي» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت