فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 604

الإنشاء الشريف بالديار المصرية رحمه الله [1] من القاهرة المحروسة إلى البلاد الرومية وأنا [2] صحبة الركاب الشريف بها، وذلك في مستهلّ جمادى الأولى سنة عشرين وثماني مائة ما صورته:

يقبل الأرض وينهي بعد دعاء ما أحرصه على كونه فيه مخلص، وثناء ما أخلصه من محب صادق عليه يحرص، أنه منذ استقل الركاب الكريم وإلى هذه الأيام، التي هي عند المملوك كالأعوام، ما طاب للعبد مقام، وقد سطّر هذه العبودية تنهي بعض الأشواق، وتبدي ما حصل للمملوك بسبب الفراق. فأصدرها تعلم استمراره على العبوديه، وتستعرض ما يعرض من الخدم العليه، ليفوز بقضائها، ويبادر إلى امتثالها. والله المسؤول أن يمد المملوك منكم بعين العنايه، ويرزقه منكم حظا يعدّه [3] من الزمان وقايه، ويغني عن مطالعتكم، بما عوّده من الفوز بمشاهدتكم، بمنه وكرمه.

فكتبت له الجواب [4] :

بعد البسملة [5] :

يقبل الأرض وينهي ورود المثال الكريم الذي أنسى بوروده زهر المنثور، ورشف على قمري طرسه قهوة الإنشاء الشمسية، وهو إلى الآن من ذلك الإنشاء مخمور، وأقر في سوق رقيقها بالرقّ فجعله مولاه مكاتبا، والعبد بهذه المكاتبة مسرور. وغير خاف عن العلوم الكريمة إنشاء البشارة التي هي قطرة من صبابات تلك القهوة الشمسيه، ولكن إذا شملها النظر الكريم تقدم أبو بكر على غيره بالعناية المحمديه. وجلّ القصد أنها غريبة وإن لم تلحظ [6] بالنظر الكريم لم تتأهّل [7] . والذوق المخدومي هو أعظم الجلاء لعيون

(1) رحمه الله: طا، طب، ق: عظم الله تعالى شأنه ساقط من قا.

(2) وأنا: بقية النسخ: وهو.

(3) يعده: ق: يعيده تو: يعتده.

(4) فكتبت له الجواب: طا: فأجابه شيخنا المقر التقوي فسح الله في مدته بما صورته طب، ق: فأجابه شيخنا المشار إليه فسح الله في أجله بما صورته ها: فأجابه المقر التقوي المشار إليه تغمده الله تعالى برحمته قا:

فأجاب المقر المشار إليه بما صورته.

(5) سقطت البسملة من طب.

(6) تلحظ: ها: يخلط.

(7) تتأهل: ها: يتأهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت