فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 604

{صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَمُوسى ََ} [1] طلع بالأفق الشريف فتطفّل سعد السعود على سعادته، وجاءت بشارته موسما في رجب، فتحلت ثغور الإسلام بحلاوته. وأبدر بالنور المحمدي في أفقه العالي، ومن بديع المناسبات كنية البدر بأبي المعالي، وتقدمه قمران أغنت بشارتهما عن طيب المثاني والمثالث، فعززهما الله في الأيام المؤيدية بثالث. وقد متّع الله المقام الشريف في مصر بمحمد وطلعته المنيفه، وفي غد يتمتع إن شاء الله بمحمد في المدينة الشريفه، ويسمع شدو [2] كل حاد وقد ترنم بهذا الاسم الشريف في الحجاز، فإن الإسكندرية قد لبست تشريفها بذلك ودار الطراز وأعلن المملوك البشائر فصفّق البحر فرحا بكفوف أمواجه. ومد الخليج حلاوته بعد ما حرّكها بلطف مزاجه، والمملوك يقسم بمحمد أنه رتع من هذه البشارة في حلل الهنا: [من الكامل]

وتقاسم الناس المسرّة بينهم ... قسما فكان أجلّهم قسما أنا

فالحمد لله على تواتر هذه التهاني التي اتهم بها كل حاد وأنجد، وعمّت بركتها بإبراهيم وموسى ومحمد، والله تعالى يوصل حديث التهاني المؤيدية ليتسلسل سير الرواة بمسنده، ولا برحت الخواطر الشريفة مسرورة بمحمد وحديثه ومولده.

إن شاء الله تعالى.

مكاتبة واردة من الملك العادل العلمي سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا على الأبواب الشريفة (في 9شعبان 821هـ) :

ولما كان في تاسع شعبان المكرم سنة إحدى وعشرين وثماني مائة، ورد كتاب الجناب العالي الأميري العلمي سليمان الأيوبي، صاحب حصن كيفا على الأبواب الشريفة وهو:

(1) سورة الأعلى 87/ 19.

(2) شدو: تو، قا: شذو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت