تقليد العلمي داود بن الكويز بنظر دواوين الإنشاء الشريف (1صفر 824هـ) :
ومما أنشأته [1] تقليد المقرّ الأشرف المخدومي العلمي ابن الكويز [2] بنظر دواوين الإنشاء الشريف [3] في غرّة صفر الخير سنة أربعة وعشرين وثماني مائة [4] .
الحمد لله الذي أقام للمؤيّد والمظفّر علما ما برح مرفوعا، ونظم ديوان إنشائنا بمن أصبح لمفردات المحاسن مجموعا، وجعله في عقدنا الشريف نعم الواسطة فزاده موازنة وترصيعا. نحمده حمد من أودعه الله السرّ واختاره لصحابة أحمد، ونشكره شكر من ظفر بنصرة المظفر [5] بعد ما أيّده الله بالمؤيد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يرتفع عند أدائها للدين علم، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نتغزل [6]
بجيرة العلم إذا همنا من جيرته إلى عرب بذي سلم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين كان لهم في إنشاء محاسنه نعم الصحابه، وما منهم إلا من أنشأ عنه ما يزري بلحن السواجع إذا ذكرنا إعرابه، صلاة لا يزال علم الدين بها زاهرا، ولا برح مديد فضلها على هذه الأمة وافرا، وسلّم تسليما كثيرا.
أما بعد، فديوان إنشائنا الشريف بمسند أحمد قد أعزّ الله في هذا العصر رجاله، ومن مشى تحت علمه الزاهر فقد اسبغ الله تعالى ظلاله، فإنه الديوان الذي لا يقابل مثاله الشريف بمثال. ومعلوم أنه لو قابله تقطعت منه الأوصال، فإنّ شرفه ما برح ظاهرا بالعلامه، وأصابع أقلامه لم ترض لشرفها أن يكون الهلال لها قلامه. وقد اخترنا لصحابته من إذا ذكر حديث فضله ودّ كل فاضل أن يكون له بذلك الحديث سماع. وعلمنا أن الصاحب ابن عبّاد دون صحابته التي ليس في صدقها نزاع. ولو أدركه الصاحب ابن هبيرة رجع عن الخلاف في ذلك ووافق الإجماع. وكان المقام المرحومي الوالدي، سقى
(1) ومما أنشأته: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى قا: ومن إنشائه.
(2) راجع ص 8حاشية 3.
(3) الشريف: قا: الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة.
(4) سنة ثماني مائة: قا: من السنة المذكورة وأضافت تو، قا: وهو.
(5) بنصرة المظفر: طب: بنصر المظفر ق: بنظر المظفر تو: بنصر المؤيد.
(6) نتغزل، كذا: ق: تتنزل.