الباطل» والوصايا كثيرة ولكن فضل عليّ وعلمه [1] مشهور، و «أهل مكة أخبر بشعابها» فلم يحتج معه دليلا إلى مشكلات هذه الأمور، والله تعالى يمتّع أهل بلاده بقربه الزاهر، ولينشده لسان الحال: [من الطويل]
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى ... كما قرّ عينا بالإياب المسافر
والاعتماد [2] [على الخط الشريف أعلاه] [3] إن شاء الله تعالى [4]
تقليد لمحمد ابن دلغادر بنيابة قيسارية:
ومنه [5] تقليد محمد بن دلغادر بنيابة قيسارية [6] :
الحمد لله الذي جعل في الروم قصصا لمحمد، وأيّد عصابته المحمديّة ورقمها بعز لمولانا السلطان الملك المؤيد، وجعل حديثه في الأيام المؤيدية مسلسلا مع الرواة ومسند.
نحمده على إخراج الخوارج من قيسارية الروم إلى أن أمست هذه القيسارية بالبهجة المؤيدية دهشه. ونشكره شكر من تختّم بخاتم الطاعة وأقعد الإخلاص على الأعداء نقشه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ينقل محمد بها إلى الرتب العاليه، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ما خدم حديثه ملك [7] إلا أيده الله وأنار فجر نصرته وحرسه بالغاشيه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة تشرفنا بركتها بتقاليد الشرف، وتزيد الدوحة المؤيدية فروعا تظهر فيها نعم الخلف، وسلم.
أما بعد، فإن المخلصين في طاعتنا الشريفة لما تلوا سورة الإخلاص حرسوا برب الناس، وصفت صدورهم من كدر المعصية فسدّوا أبواب مسامعهم عن الباطل فما طرقها
(1) فضل علي وعلمه: قا: علم علي وفضله.
(2) ساقط من تو، ق، ها.
(3) كملنا ما بين الحاصرتين على نمط التقاليد والتواقيع الأخرى.
(4) سقط الاستثناء من طا، ق، تو، ها.
(5) ومنه: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله. في أجله قا: ومن إنشائه ها: ومن إنشائه تغمده الله برحمته.
(6) قيسارية: قا: قيسارية في التاريخ المذكور، وهو. عن تولية ابن دلغادر نيابة قيسارية راجع «السلوك» للمقريزي ج 4ص 479.
(7) ملك: طب: أحد.