وسواس ولا خنّاس، وتفيأوا بظلال دوحتنا المؤيدية وكانت ثمار القرب لهم دانيه، وقرّت عين مخلصهم وأمسى على تلك العين من عنايتنا الشريفة واقية، ورشفوا من سلاف طاعتنا الشريفة فدار لهم على الأعداء دور، ونشقوا من عرف إقبالنا ما رخصوا بغاليته نفخة الصور: [من الطويل]
ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبه ... وفي الغرب مزكوم لعاد له الشّمّ
ومشوا على مستقيم صراط الطاعة وسلموا فقوبلوا بالرضى والتسليم، وتلا لهم لسان الحال: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى ََ وَجْهِهِ أَهْدى ََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1] ، وعلموا أن بيت صاحب الحرم حرم فشدوا إليه الرحال، وسألوا نصب رتبتهم على التمييز فأجبناهم على ذلك ونصبناها على الحال.
ولما كان الجناب العالي الناصري محمد [2] ممن قام على قدم [3] الطاعة وداس بساطها الشريف، وفرّ من هاجرة المعصية حتى تفيّأ بظلالنا الوريف، وقصد بذلك القرب إلى بيتنا الشريف، * فحصل له بقربه من البيت مقام * [4] ، وأحسن التخلص [5]
من ابتدائه وجنح إلى حسن الختام، وقصد أن يزيد بيته من بديع الطباق علوّا، ورتبته المحمدية في آفاق السعادة سموّا. وبلغنا أن قرمه تزايد إلى لحم [6] بني قرمان لما قلدناه سيفا مؤيّديّا. واقتضت آراؤنا الشريفة أن نزيد تقليد ذلك السيف دليلا قاطعا، ونجعل نوره المحمدي في الآفاق الرومية ساطعا.
فلذلك رسم * بالأمر الشريف العالي (المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي) * [7] ، لا زال الجناب المحمدي في الأيام المؤيدية مرفوعا، وحديثه في هذه الأيام الزاهرة مسموعا.
(1) سورة الملك 67/ 22.
(2) محمد: ساقط من طا، طب، ق قا: إلى آخره.
(3) قدم: طب: بساط.
(4) ما بين النجمتين ساقط من ها.
(5) التخلص: قا: التخليص.
(6) لحم: ها: نجم، قا: فحم.
(7) ما بين النجمتين ساقط من طا، طب ما بين الهلالين ساقط من ق، ها.