تقليد البدري حسن بن نصر الله بنظر الخواص الشريفة (1صفر 824هـ) :
ومما أنشأته [1] تقليد المقرّ الأشرف البدري حسن بن نصر الله [2] بنظر الخواصّ الشريفة في التأريخ المذكور، وهو [3] :
الحمد لله الذي جعل لخواصّ ملكنا الشريف ناظرا من نظر إليه رآه حسنا، وصاحبا أول من نطق بالبيعة المؤيدية والبيعة المظفرية معلنا. وهذا ثمر صحبته قد أينع قطوفه في فرعنا المظفري ودنا. كم قصدوا ضعفه في وزارته والله تعالى يشد أزره، وعلموا أنه صار بدرا كاملا فقصدوا نقصه ويأبى الله إلا أن يتم بدره: [من السريع]
ومن يقل للبدر: أين الضيا؟ ... كذّبه في الحال من ينظر
وكم أوقدوا نار العزم لإطفاء نوره فأطفأ الله منهم الأفواه، ويأبى الله أن يخذل بيتا عرف بنصر الله. نحمده حمد أصل راموا يبسه ويبس فرعه الذي فيه الصلاح فأينع كل منهما وأثمر، ونشكره شكر بدر قصدوا تحجّبه بغيوم الظلم فغلب نوره وأبدر، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد تمسّك به فأيّده، وجعل حلل نصر الله في بيته كل وقت مجدّده، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي هو خصم من أضاع حقوق الحسن يوم القيامه، ومطالب من اعتدى عليه بحقه [4] وقد أحجم بين الحسرة والندامه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة من أخلص بها انتظم في سلك الخواص، وخلص من كل نائبة بصدق ذلك الإخلاص، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد، فقد تقدم وتقرر أن الجناب الكريم العالي الصاحبي البدري ضاعف الله تعالى نعمته من أعز أصحاب البيعتين، وهو المتأدّب الذي أظهر كل نكتة بديعة في نظم هذين البيتين، طال ما جهز في الأيام المؤيدية جيشا أقرّ له بالملاءة بعد العسره، وأظهر في الخاص الشريف دقائق لو شاهدها البيساني لقال: «ما لي على
(1) ومما أنشأته: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ها:. ومن إنشائه رحمه الله تعالى قا: ومن إنشائه.
(2) راجع ص 31حاشية 6.
(3) وهو: ساقط من طا، طب، ق.
(4) بحقه: طب: لحقوقه.