الحجر فهو ابن إسماعيل، أو أدار سقاية المحبة فنسبة السقاية إلى العباس لم تحتج إلى إقامة دليل. فلا برحت أخوتها بمقامنا الشريف تتشرف، وملوك الأرض تحكم على أنفسها بأفعل التفضيل، فيقول المقام الناصري أحمد والمقام الأشرفي أشرف.
أصدرناها إلى المقام الشريف وقد شافهتها ألسن أقلامنا من خالص المحبة بسرّها، إلى أن حفظته بحمد الله وأودعته في صدرها. وحمّلناها من التحيات المباركات ما يحسن بعدها التسليم، ومن الثناء على خالص المودة ما هو أكبر الأدلّة إلى التشوق العميم.
وتبدي لكريم علمه ورود المثال العالي متحملا معادن الطيب من عدن، يعرفنا بعرف روائح المندل الرطب، فملنا إلى التشبيب بعد حيرة العلم بخيرة اليمن، وسبق النسيم إلينا مبشّرا بقربه فقلنا: «من أين لك هذا العبير؟» ، فقال: «رافقت المثال الناصري وقد علمتم أن للمجاورة تأثير» . فأكرم به مثالا ناصريا عوّذنا بالطور كتابه المسطور، وعم بسلطانه الهناء وكيف وخادمه من كل سطر أسود مسرور، ورد في المحرم وجهزنا الجواب في ربيع ليتنزه المقام في منثوره عند الورود، ويترنم لتغريد سجعه ويطرب منه باليمن على العود.
بمنّه وكرمه.
تقليد شيخ الاسلام شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي بقضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية (العشر الأخير من محرم 827هـ) :
ومما أنشأته [1] تقليد * مولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام شهاب الدين * [2] ابن
(1) ومما أنشأته: طا: ومما أنشأته في الأيام الشريفة الأشريفة طب، ق، قا: ومن إنشائه ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى.
(2) ما بين النجمتين ساقط من طب، ق، ها، قا.