تقريظ المؤلف على كتاب «اللّبابة في معارضة ديوان الصّبابة» للأديب الفاضل البارع عماد الدين إسماعيل بن الصائغ:
ومما أنشأته ما كتبته [1] تقريظا على كتاب المقر البارعي الفاضلي الأديبي [2] العمادي إسماعيل بن الصائغ الحلبي [3] ، أحد كتّاب السر الشريف [4] بالديار المصرية رحمه الله [5] واسم المصنّف [6] «اللّبابة في معارضة ديوان الصّبابة» ، وهو:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمد السامع المطيع [7]
وقفت على هذا الكتاب الذي رفع عماد الأدب في هذا الجيل، وشرعت في محاسنه فقال لسان القلم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ} [8] ، فقد بايعته الخواصّ على سلطنة الأدب، وتأيّد في هذه الحين. فقلت وأنا حموي: «لم أنكر سلطنة عماد الدين» ، وتالله لقد أظهر محاسن الشهباء على الشقراء في هذه الميدان. وقالوا: «كتابه ديوان المتأدبين» ، فقلت: «بل كل كلمة بديوان» . ذكر أن براعته عنوان، فقلت: «والنونان هلالان في استهلالها» ، وانتهيت إلى حسن الخواتم، ونسيت ذات الأساور وبديع جمالها، فإنها الخواتم التي طليت وسبكت في أحسن القوالب، ومذهبي أن أبن الصائغ مقدّم على ابن الصاحب، قعدت أدباء العصر عجزا عن بلاغتها الذي جاءت لأحكام الغرام عمده، وكان ابن حجّة أول من بادر إلى القعده، وتنسمنا من نسماته الغرامية أخبار الوجد، وتركنا لابن حبيب نسيم الصبا ولابن الجوزي صبا نجد. ولقد فقهني في شرع المحبة، فكلي إن حدثتكم ألسن تتلو، وقلت لمساميه في هذه الرتبة: [من الطويل]
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل
(1) ومما كتبته: طا، طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله ما كتبه ها، قا: ومن إنشائه رحمه الله تعالى ما كتبه.
(2) الأديبي: طا، الأديبي القضائي.
(4) السر الشريف: طا، طب، ق: الإنشاء الشريف.
(5) رحمه الله: طا، طب، ق: فسح الله تعالى في أجله.
(6) واسم المصنف: طا: والمصنف الذي كتب شيخنا عليه اسمه.
(7) سقطت الحمدلة من ها، قا.
(8) سورة مريم 19/ 54.