جواب على المكاتبة السابقة:
وكتبت الجواب ساعة حضوري من زيارة حبيب النجار ارتجالا، وهو [1] :
أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي، الأميري، الكبيري، الناصري، لا زال جنابه المحمدي مخصوصا منّا بأشرف سلام وتحية، وصديق ودادنا متمسكا في كل وقت برسالته المحمديه، فإنه ممن توصلنا من فاتحة كتابه إلى سورة الإخلاص وقد اتّضحت كالفلق، وصدّقنا مرسله وقد جاء من الروم بقصص أدّى ما تحمّله فيها من الترسل وصدّق. وتصرف في عوامل القرب فأحسن الإعراب عنها ونحا، وأصلح فساعدته التورية وقد تلقب مصلحا.
صدرت هذه المكاتبة تثني على طاعته التي أقامت صلوات الإخلاص [2] في أوقاتها، وأذّنت على أغصان المنابر باسمنا الشريف قطوف ثمراتها،
وتبدي لكريم علمه ورود كريم كتابه على يد المجلس السامي القاضي الأجلّ مصلح الدين مرسل، أنجح الله سعيه، فوجدناه كتابا ترك رقيق المودّة مكاتبا بحسن تدبيره، ونزهنا في حدائق الإنشاء بعد وروده على زهر منثوره، وظهر النور المحمدي من غرّة طرسه فسلّمنا، ونلنا من بركته المحمدية بحمد الله ما أمّلنا. وما هي إلا ألفة استجلت القلوب محاسن صدقاتها فهامت الأبصار إلى المشاهدة، ورسالة محمدية [3] لم يخل فصل خطابها الداودي من فائدة، فيا له من فضل اتصل إلى القلوب بأسباب فثبتت أوتاد المحبة وبعد العطف أكّد، وزاد صديق المحبة حبا ومن المستحيلات رجوع الصديق عن حبّ محمد.
(1) وكتبت وهو: طا، طب، ق: وكتب شيخنا المقر التقوي منشئ ديوان «الإنشاء الشريف» المؤيدي فسح الله في أجله الجواب ساعة حضوره من زيارة حبيب النجار ارتجالا وهو قا: فكتب المقر التقوي المنشي المشار إليه ساعة حضوره من زيارة سيدي حبيب النجار رضي الله عنه ارتجالا ما صورته ها: وكتب الشيخ العلامة تقي الدين منشي «ديوان الشريف» . الجواب ساعة حضوره. من زيارة حبيب النجار ارتجالا.
(2) صلوات الإخلاص: ها: صلواته بالإخلاص.
(3) محمدية: ها: محمد.