لسانه فلم يكلم منهم أحدا، والجناب أحقّ أن يتمثل بقول القائل عند سماع هذا الهناء وقال: [من الكامل]
وتقاسم [1] الناس المسرّة [2] بينهم ... قسما فكان أجلّهم قسما أنا
فإن هذه النعمة هو أول من يتقلّب فيها، ويتفكّه في ثمارها الدانية القطوف ويجنيها، وقد ثقفنا له صعدة هذه البشرى ليفوز منها بلين المعاطف، ويقف لاستجلاء محاسنها مع علمه الكريم بشروط الواقف، ويأخذ حظه منها بالوافر ويتفيأ بظلالها [3] الوارف، ويقول للقادم بها: «لله در مبشري بقدومكم فلقد أتى بلطائف» ، والله تعالى يديم له التهاني لتشنّف جواهرها مسمعه، ولا برحت حلاوات [4] مكررها عنده في كل وقت منوّعه.
إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه [5] .
توقيع للصلاحي إبن الكويز بنظر الديوان الشريف المفرد السلطاني (10صفر 819هـ) :
ومنه [6] توقيع المقرّ الصلاحي ابن الكويز [7] بنظر الديوان الشريف المفرد السلطاني، وكتب في عاشر شهر صفر المبارك سنة تسع عشرة وثمان مائة [8] :
(1) تقاسم: قا: تقسّم.
(2) المسرة: قا: البشائر.
(3) بظلالها: طب: بظلها.
(4) حلاوات: قا: حلاوة.
(5) بمنه وكرمه: ساقط من طب، بر، قا.
(6) ومنه: طا: ومن إنشائه فسح الله في أجله طب: ومن إنشائه رحمه الله بر، قا، ها: ومن إنشائه.
(7) وهو صلاح الدين خليل بن عبد الرحمن بن الكويز ( «الضوء اللامع» للسخاوي ج 3ص 197رقم الترجمة 751و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 5ص 263رقم الترجمة 1006، 143993، وراجع أيضا «السلوك» للمقريزي ج 4ص 528) .
(8) ومنه وثمان مائة: قا: ومن إنشائه توقيع المقر الصلاحي بنظر الديوان الشريف المفرد في صفر سنة تسع عشرة وثمانمائة بر: ومن إنشائه توقيع الصلاحي بنظر الديوان الشريف المفرد.