فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 604

الحمد لله الذي جعل ديواننا الشريف مفردا بصلاحه، وأجرى شقر [1] الأقلام في ميادين الطروس بنجاحه، وأطلق على أجنحة الأوراق بطائق التهنئة مخلّقة بفلاحه، وجعله عين بيوت القصائد في هذا الديوان الذي بحسن ختامه اكتمل، وجانس بينه وبين أخيه جناسا يدخل إلى القلب سمو العلم وصلاح العمل، ولم يضع لنا بحمد الله حساب في تخيّره وقد عقدت على فضله الجمل. نحمده حمدا يكون لنا أصلا يوم الخصم والمناقشة في رفع الحساب على الزلل، ونشكره شكرا نتنزل [2] بوصوله في ديوان القبول * ونستوفي من حاصل الرحمة ما تعلق به الأمل * [3] ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو أن ندخل بها الجنة [4] من غير حساب، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي ملئت الدواوين بمدحه وتشرّفت باسمه [5] الكتّاب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، صلاة تملأ الدفاتر، وتوصلنا إلى حسن النظر بنور البصائر، ويزول الفساد بصلاحها، ونستضيء في ظلمات السطور بمصباحها، وسلّم تسليما.

وبعد، فديوان إنشائنا الشريف ما برح محروسا [6] بمحمد وصحابة محمد، وديوان جيشنا المنصور ما برح علمه مرفوعا. ورفع أعلام النصر في الأيام المؤيدية [7] لا يجحد، وديوان وزارتنا الشريفة سألنا في تقيّ فأجبنا سؤاله، وديوان مفردنا الشريف أمّل منا الصلاح فبلّغناه من ذلك آماله. علمنا أنه يعتضد به ويجد بصلاحه هدى، وإذا سئل في غيره قال: «ما كنت متخذا للمضلين عضدا» . وحديث أصحاب الخدم القديمة [8] ما برح عندنا مسلسلا، وبرّنا ما زال عن جابر إلى رجال هذا الحديث مرسلا، لتحسن المطابقة في ديواننا الشريف بين الحديث والقديم، وتفوح أعراف فضلنا فيتمتّع بها الأقربون من نسمات قبولها الشميم.

(1) شقر: قا: شقراء.

(2) نتنزل: ها: نتبرك.

(3) ما بين النجمتين ساقط من ها.

(4) الجنة: طب، قا، بر: إلى الجنة.

(5) باسمه: ساقط من طب، ها.

(6) محروسا: طب: محمديا.

(7) الأيام المؤيدية: ها: أيام المؤيد.

(8) القديمة: بر، قا: الشريفة ساقط من تو، ها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت