توقيع لناصر الدين محمد بن الكاتب القادري بنظر الجيش بحماة المحروسة (26ذي القعدة 819هـ) :
ومنه [1] توقيع القاضي ناصر الدين محمد بن الكاتب القادري بنظر الجيش المنصور بحماة * المحروسة [2] في السادس والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة تسع عشرة وثماني مائة * [3] .
الحمد لله الذي زاد الجيش الحموي قوة وأيّده بناصر، وجمل وجه إقباله ورفع حاجب عزه وزيّنه بناظر، وأحسن ختامه بعد إسحاق ويوسف بمحمد فظهر تمييزه في الآخر. نحمده حمد من دخل مصر آمنا وانقلب إلى أهله مسرورا، ونشكره شكر من سعوا إلى أهل التمييز فتميّزوا وقيل لهم: {إِنَّ هََذََا كََانَ لَكُمْ جَزََاءً وَكََانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} [4] . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نصير بها إن شاء الله من أهل البصيرة والنظر، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ما رقم اسمه على لواء جيش إلا حفّه الله بالتأييد والظفر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة يزداد بها العلم المحمدي رفعا، وتكون لنا تحت هذا العلم الشريف عند ملتقى الجموع درعا [5] ، وسلّم.
وبعد، فحقوق الخدم القديمة ما برحت عندنا في ديوان الوفاء ثابته، وأصولها الزاكية ما زالت بسقيا إنعامنا الشريف نابته، ولا سيما النبات الحموي فإن له عندنا حلاوه، وتكرر في خدمتنا فكان على مكرره عند الاحتياج إليه طلاوه، وقد آن أوان الوفاء بتلك الحقوق فإن المدة أملّت، وتحركت ألسن الأقلام لها وسجدت بعد ذلك شكرا في محاريب طروسها وصلّت.
(1) ومنه: طا: ومن إنشائه فسح الله في أجله طب: ومن إنشائه رحمه الله تعالى ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى وعفا عنه. بر، قا: ومن إنشائه.
(2) المحروسة: ساقط من طب، ها.
(3) ما بين النجمتين ساقط من بر في السادس ثمان مائة: قا: في ذي القعدة الحرام من السنة المذكورة.
(4) سورة الإنسان 76/ 22تو: إن هذا كان لهم جزاء وكان سعيهم مشكورا.
(5) درعا: طا: ذرعا (كذا) .