فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 604

وانقطع من حيث رقّ. وقد أجمع الناس على أن الرازي هو شيخ الإسلام الذي أتى بتحصيل الحق، ولو أدركه الصابي رجع عن صبوته واعتذر، وشاهد شمسنا التي أتت من المشرق {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [1] ، وقال: «آمنت بمحمد ورسائله وصحابته» ، وأنشد من شعره وقد ساعده اتفاق التورية لبلاغته: [من الطويل]

وكم من يد بيضاء حازت كمالها ... يد لك [2] لا تسودّ إلا من النقس

إذا رقشت بيض الصحائف خلتها ... تطرّز بالظلماء أردية الشمس

والوصايا كثيرة ولكن «لا يهدى التمر إلى هجر» ، ولا يهدى النور إلى الشمس ولا إلى القمر، وطلعته الشمسية أحق بقول أبي الطيب [3] : [من البسيط]

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

وهو أحق بقول مؤيد الدين الطغرائي [4] : [من البسيط]

مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع

والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل

والله تعالى يزيد هذه الشمس في أفق ملكنا الشريف شرفا، ويشيّد بها ربع هذه الوظيفة فإنه كان قد عفا، ويحسن ختامنا بكفاءة هذا الإمام، وها نحن قد قلنا: «حسبنا الله وكفى» .

تقليد نجم الدين عمر ابن حجي الشافعي بصحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة (العشر الأول من رجب 827هـ) :

ومما أنشأته [5] تقليد المقرّ [6] الأشرف القاضوي النجمي عمر ابن حجي الشافعي [7]

(1) سورة البقرة 2/ 258.

(2) يد لك: قا، ها: بذلك.

(3) «شرح ديوان المتنبي» ج 3ص 205.

(4) «معجم الأدباء» لياقوت ج 10ص 60.

(5) ومما أنشأته: طب، ق: ومن إنشائه فسح الله في أجله قا، ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى.

(6) المقر: طب، ق: مولانا المقر.

(7) راجع ص 22حاشية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت