رحمه الله تعالى [1] بصحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة [2] وذلك في العشر الأول من شهر رجب الفرد سنة سبع وعشرين وثماني مائة وقرئ بالجامع المؤيدي، وهو [3] :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نبّه عمر لمصالح هذه الأمه، وأظهر بسره نجم الشريعة، فأزال عن المسلمين كل ظلمه، وزاد أفق ملكنا الأشرفي نورا. لما أطلع فيه نجمه، ظهر في أفق السعاده فصار لشهب علومه في شياطين الجهل رجم. وقرأت دموع أعدائه في الذاريات وارتفع به طور إنشائنا إلى أن وصل إلى النجم، واعترف القمران بسموه من وجهين، وأنشد اختيارنا الشريف وهو أحق هنا بقول ابن الحسين: [من الوافر]
إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم
وقالت الناس: «تكلفت الأقمار ولم تصل إلى بهجة هذا النجم العمري وعلو مناره» ، فقلنا لهم: «الدليل على ذلك أن البدر نائبه وشمس الإنشاء عمرية تستمدّ من مطالع أنواره» . وقد نظر في ديوان إنشائنا الشريف فتفقه بعلومه المنشئون، * وشعروا بأدب الكاتب والآداب الشرعية ونعوذ بالله من قوم لا يشعرون * [4] ، وكيف لا تزول [5] عنهم ظلم الأشكال وبالنجم هم يهتدون. نحمده على حسن صحابة هذا الصاحب الذي ما برح من ابتدائه مرفوع الخبر، ونشكره على ما منّ الله به على المسلمين في صحابة عمر، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو أن يكون نجم السعود في أفق قبولها زاهرا، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي لما صار عمر من خلفائه كان لدينه
(1) رحمه الله تعالى: طب، ق: عظم الله تعالى شأنه.
(2) بالممالك الإسلامية المحروسة: قا: بالديار المصرية وراجع «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ج 14ص 265و 273.
(3) ومما أنشأته وهو: طا: وفي العشر الأول من شهر رجب سنة سبع وعشرين وثماني مائة ولي مولانا المقر الأشرف القاضوي النجمي عمر بن حجي الشافعي عظم الله تعالى شأنه صحابة دواوين «الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة» فأنشأت تقليده وكان يوم قراءته بالمؤيدية من الأيام المشهودة، وهو.
(4) ما بين النجمتين ساقط من طا.
(5) تزول: تو: يزول.